كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال الذهبي في تاريخ الإسلام : 306 - أحمد بن الحسن بن عنان، أبو العباس الكنكشي ال

المصدر
قال الذهبي في تاريخ الإسلام : 306 - أحمد بن الحسن بن عنان، أبو العباس الكنكشي الزاهد. [المتوفى: 449 هـ] كان من كبار مشايخ الطريق بالدينور. له معارف وتصانيف، وعاش تسعين سنة، ولقى الكبار وحكى عنهم. روى عنه ابنه سعيد، أحد شيوخ السلفي، جزءا فيه حكايات، وقد صحب أبا العباس أحمد الأسود مريد الشيخ عيسى القصار، وعيسى من كبار تلامذة ممشاذ الدينوري، وذكر أن شيخه أبا العباس الأسود عاش مائة سنة. قال السلفي: صنف أبو العباس الكنكشي ستين مصنفا، وقد رأيت بعضها فوجدت كلامه في غاية الحسن، وكان غزير الفضل، متفننا، عارفا، عابدا، سفياني المذهب. لم يكن له نظير بتلك الناحية، وله أصحاب ومريدون، وبحكمه ربط كثيرة. ومن كلامه: حقيقة الأنس بالله الوحشة مما سواه.انتهى النقل أقول : هذا الشيخ الذي ترجم له الذهبي بهذه الممادح له كتاب في الاعتقاد مخطوط أوقفني الشباب على بعض منه بالأمس ونسخوا لي منه فوائد وفي كلامه إثبات واضح للعلو ولعله مما يستدرك على كتاب ابن القيم النفيس اجتماع الجيوش الإسلامية وكان مما جاء في اعتقاد هذا الدينوري : والجهمية لعنهم الله على أصناف مختلفة منهم من يقول أن القرآن ليس بكلام الله ولا مخلوق ومنهم من يقول القرآن كلام الله ولا يقول مخلوق هو أم غير مخلوق فطائفة منهم تقول أنه حكاية عن ذالك القرآن ومنهم من يقول ألفاظنا بالقرآن مخلوقة ومنهم من يقول القرآن ليس هو كلام الله ولا هو مخلوق ومنهم من يقول القرآن مخلوق ومنهم من يقول القرآن ظاهر العلم في القلوب المؤمنين بالحقيقة ليس هو في صدور المؤمنين ومنهم من يقول شبيه ذلك ومنهم من يقول هذا القرآن مثل ليس هو في صدور المؤمنين ومنهم من يقول شبيه ذالك ومنهم من يقول هذا القرآن مثل ذالك القرآن ومنهم من يقول القرآن يختلط في بني آدم في لحومهم ودمائهم وغير ذالك ومنهم من يقول القرآن محدث والمعوذتين ليستا من القرآن بل هما دعاء ومنهم من لا يكفر هؤلاء بل يسكت عنهم فهؤلاء الاصناف كلها هم الجهمية كفار زنادقة . أقول : هذا هو عين كلام ابن الحنبلي في الرسالة الواضحة والقائلون بأن القرآن بين أيدينا هو حكاية عن المعنى الذي في نفس الله عز وجل وليس هو كلام الله حقيقة لأن فيه سمة الحدوث ( يعني أنه فعل اختياري ) هم الكلابية والأشعرية على خلاف لفظي بينهم وقال البيجوري في شرح جوهرة التوحيد ص 94 " ومذهب أهل السنة ! ( يعني الأشاعرة ) أن القرآن بمعنى الكلام النفسي ليس بمخلوق وأما القرآن بمعنى اللفظ الذي نقرؤه فهو مخلــــــــــــــوق" وفِي حاشية محمد صالح الغُرسي" على شرح "جوهرة التوحيد" (ص273) في مبحث عنوانه: "معنى إنزال القرآن" قال فيه: "بل التحقيق أن المنزل اللفظ الدال على المعنى؛ فالمعنى منزل وموصل إلى أذهان المكلفين بإنزال اللفظ، وليس له إنزال مستقل عن إنزال اللفظ، كما يوهمه التعبير المنزل اللفظ والمعنى، نعم بالذات بالإنزال والإيصال إلى الأذهان هو المعنى؛ لأن المقصود بالذات إفادته، وهذا لا ينافي أنه تابع للفظ في الإنزال، من حيث إنه مدلول له، ومعنى الإنزال كما قال إمام الحرمين في "الإرشاد" (ص130) والمحقق البَيَاضي في "إشارات المرام" (178) أن جبريل عليه السلام أدرك كلامه تعالى، ثم نزل إلى الأرض، وأفهم النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ما فهمه من غير نقل لذات الكلام؛ لعدم انتقال الصفة، ولاستلزام الانتقال والانفكاك للنقصان، وبهذا يجاب عن استدلال المعتزلة بالآيات التي فيها الإنزال والنزول على حدوثه، قالوا: إن النزول عبارة عن الانتقال، وهو من صفات الحوادث" أهـ. أقول : هذا هو خلاصة مذهب الأشعرية وهو أن القرآن الذي بين أيدينا هو حكاية جِبْرِيل عما في نفس الله وليس هو كلام الله حقيقة لأن الله عز وجل عندهم لا يتكلم بحرف وصوت لأنه لا يفعل ما شاء متى شاء فعلا قائما بذاته كفعل الكلام مثلا وقد انتهوا إلى قول الجهمية لهذا لم يفرق الدينوري بينهم وبين الجهمية فقد كان علماء المسلمين يقول القرآن كلام الله بمعنى فعله الاختياري والجهمية يقولون بل هو خلق من خلقه وهو لا يفعل فعلا اختياريا يقوم بذاته فجاء الأشعرية فخالفوا الجهمي في اللفظ ووافقوهم في الحقيقة وكلام الدينوري هل كلامه وحده أم وافقه غيره ؟ قال اللالكائي الشافعي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة : وأنه القرآن على الحقيقة. متلو في المحاريب , مكتوب في المصاحف , محفوظ في صدور الرجال , ليس بحكاية ولا عبارة عن قرآن , وهو قرآن واحد غير مخلوق وغير مجعول ومربوب , بل هو صفة من صفات ذاته , لم يزل به متكلما , ومن قال غير هذا فهو كافر ضال . وهذا كلام الآجري في الشريعة وابن بطة في الإبانة بل هو ظاهر كلام أحمد في اللفظية أنه يشملهم بدلالة التضمن أو المطابقة فكيف وأحمد أصحابه ينقلون عنه كلاما واضحا في الكلابية أكتب هذا الكلام لبيان أن الخلاف السلفي الأشعري هو امتداد للخلاف الإسلامي الجهمي وهذا ما كان ابن القيم يحاول إيصاله في اجتماع الجيوش الإسلامية وإن كان تناول مسألة العلو ، وأن الأقوال المشار إليها هي حقيقة مذهب السلف ولا ينفعك إرهاب معتنقيها أو استخدام التروس العاطفية بل لا بد أن تثبت أن هناك فرقا مؤثرا بين مقالة الجهمية الأولى ومقالة الأشعرية وأن هناك فرقا بين مقالة اللفظية ومقالة القوم في صالحهم لترد على قول العلماء الذين شملوهم بذمهم وحتى لو أثبت هذا كله فلن تفلت أنه قد خالفك في دعواك علماء كبار من أهمهم من تستدل بهم في إثبات عذر بعض أفراد القوم وإن كُنتُم تستخدمون نصوصهم استخداما لم يخطر لهم على بال من جعل القيود إلغاء للحكم بالكلية ومدعاة للإنكار على من يقر بأصل الحكم وليس ذنبه أنكم خررتم على كلام السلف صما وعميانا لهوى في النفوس ، وحملكم كلام من يعذر بعض الأفراد على نفي أصل الحكم أوقع هؤلاء العلماء في ألسنة الغلاة الذين وافقوكم على أصلكم في جعل العذر بوصف عارض جائز الزوال مساويا لنفي أصل الحكم والله المستعان ثم بعد ذلك المنكرون على القائلين بالحكاية هم مثبتون للأفعال الاختيارية ضرورة لأن القرآن الذي بين أيدينا باتفاق الجميع فعل اختياري إلا شرذمة لا يعتد بها ولا يمكنها حمل كلام السلف إلا قولها إلا بضرب من القرمطة النقطة الأخيرة شيخ الإسلام في المسودة نص على الإمام أحمد لم يفرق بين الداعية وغير الداعية في الجهمية بالذات وكلامه سليم وهو تعقب قوي على ما اشتهر بين المتأخرين وهو يختار التفريق بين من قامت عليه الحجة ومن لم تقم وفِي كلام العديد من المتقدمين هذا غير ظاهر بخصوص مسألتنا وإن وجد في غيرها وهذا النزاع كله فرع عن إثبات أصل التكفير وأما استخدام هذه النزاعات لنقض أصل حكم التكفير واعتباره غلوا وبغيا فهذا سفه وفجور وقلة حياء كمن يأتي إلى خلاف العلماء في المريض هل يشرع له الجمع بين الصلوات فيجعل ذلك أصلا لجواز الجمع بين الصلوات للصحيح غير المريض ويعتبر ما سوى ذلك تشديدا وغلوا وإذا كنت تدعي الورع كيف تستحل عرض مسلم بقول له حظه من النظر وأنت مقر ببعض مقدماته وأن عليها إجماعا ولَم البرود في الخلاف في أسماء الله وصفاته والإيمان والقدر ثم الشدة والمفاصلة في أعيان بعض البشر المتفق على أنهم ضلوا طريق الصواب في عدد من كبار المهمات غير أنها موازين لنا تثقلونها ببغيكم وبغي من تضلونهم بغير علم وما دام باب العذر عندكم مفتوحا على مصراعيه حتى شمل من خالفكم في مسائل تزعمون أنها فطرية متواترة في النصوص ما باله ضاق بِنَا والحديث عن أن هذه المسائل ليس هذا وقتها لا معنى له لأن الأطراف الأخرى لا تسكت وكلامهم خطأ محض ويحتوي على مغالطات فجة مع إساءة ظاهرة لكل من يترسم طريق السلف فهذه الشنشنة لا طائل تحتها قال الإعلامي عبد الصمد ناصر ( مذيع في قناة الجزيرة ) في صفحته في تويتر : منذ الهجوم على مسجدي ⁧ #كرايستشيرش⁩ وقعت ‏-4هجمات ضد المساجد والمسلمين في ⁧ #أستراليا⁩ ‏-7هجمات على المساجد والمسلمين في ⁧ #بريطانيا⁩ ‏-3هجمات على المساجد والمسلمين في ⁧ #أمريكا⁩. ‏لو كانت هذه الموجة من ⁧ #الإرهاب⁩ استهدفت المسيحيين واليهود لكان ذلك الموضوع الوحيد الذي نتحدث عنه. ‏⁧ #مذبحة_نيوزلندا⁩ أقول : السبب في هذا ما مارسته القناة التي تعمل بها ونظرائها من تحويل البوصلة من النظر في خطورة اليمين المتطرف إلى الهيام بمواقف رئيسة الوزراء التي تمثل اليسار هناك حتى وصل الأمر إلى المطالبة بإعطائها جائزة نوبل للسلام فقد وصل الهوان بالناس إلى أنهم إذا ضربوا ظلما وجاء من يقول لا تضربوهم هذا ظلم نعتبره متفضلا علينا تفضلا عظيما ( والصورة التي معنا أبلغ فالمرأة مسئولة عن حكومة حصل لها تقصير واضح في شأن القاتل ) وإذا كانت حادثة شنيعة مثل هذه تم احتواؤها تماما ونسينا اليمين برموزه وقوته لهيامنا باليسار فما سواها أولى أن يلقى في يم النسيان والتجاهل رئيسة الوزراء هي نفسها خرجت في مظاهرة للشواذ ( المثليين ) وأدانت بقوة عزم بروناي على تطبيق الحدود في حق هؤلاء وهذا ما نبهنا عليه مرارا وتكرارا أن الغرب فيه تيار ( الترهيب ) وهم اليمين المتطرف وتيار ( الترغيب ) وهم الليبراليون وكلهم متفق على أنهم لا يقبلون بك وأنت متمسك بدينك كما أنزله الله ولكن اليمين في أعلى درجات تطرفه يراك لا تقبل لمجرد أنك شرقي وأما في اعتداله فيرى الإسلام غير قابل للإصلاح وهذا ما ينازعهم فيه اليسار و كل واحد من هذين التيارين له طريقته فتيار الترهيب كلما اشتدت ضرباته عليك يأتي تيار الترغيب ويحتضنك ثم بعد هذا الاحتضان يساومك على الثوابت وأنت تأخذك حمرة الخجل منه أن تصرح بما يخالفه بعد أن أظهر التضامن معك ضد تيار الترهيب ( تأمل أن ظلمك بقدرة قادر تحول إلى وسيلة ضغط عليك للتنازل عن ثوابتك ) الأمر يشبه أن يأتي رجل يريد اغتصاب فتاة فيرهبها غاية الإرهاب فيأتي من يزجره أو ينقذها منه ثم يراود هذه الفتاة عن نفسها بلطف فيحملها الامتنان له على أن تسلم نفسها له كلاهما اتفقا على إهدار عفتها ولكن كل واحد بطريقته بل المؤسف جدا أن تيار الترغيب ( التيار الليبرالي ) هو الأخطر لأن له مواقف من قضايا الشذوذ والمرأة نجد أن اليمين المتطرف أقرب للإسلام منهم بكثير فيها كما أن هذا التيار يعول على الأجيال التي سيلقنها مبادئه بحيث يتحول التدين إلى مجرد ممارسة فردية طقوسية بين أربعة جدران لا علاقة لها بالحياة الخارجية نهائيا والقناة التي يعمل فيها هذا الإعلامي وغيرها تروج لما يسمونه ( إنسانية ) هؤلاء وتشبيههم بالنجاشي ومن المعلوم أنه من الطفولية المفرطة أن نتحدث في مجتمع رأسمالي لا يتورع عن بيع الأسلحة على أعتى الطغاة اذا لزم الأمر عما يسمى ب( الإنسانية ) بل الممارسات دائما لها تفسيراتها البراغماتية