كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال أبو القاسم السمعاني الشافعي المتوفى عام ٥٣٤ وهو يُبين سبب قولهم بقتل تارك ال

المصدر
قال أبو القاسم السمعاني الشافعي المتوفى عام ٥٣٤ وهو يُبين سبب قولهم بقتل تارك الصلاة والحكمة من ذلك في كتابه النكت في المختلف (١/١٦٥) :" والقتل عقوبة متناهية تستدعي جناية متناهية ، في جانب النواهي اذا تناهت الجناية تتناهى العقوبة ، وترك الصلاة جناية متناهية وإنما قلنا ذلك ، لأن للصلاة مزية على سائر العبادات في الشروط والكرامات ، لأنها تشبه أصل الإيمان بدليل الكتاب والسنة والحكم : أما الكتاب : فقول الله تبارك وتعالى : ( ما كان الله ليضيع إيمانكم ) أي صلاتكم ، سماها إيمانا فدل على أن لها شبهية بالإيمان ( يريد أصل الإيمان ) وأما السنة : فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : الصلاة عمود الدين وعماد شيء لا يقوم إلا به ( هذا يصلح دليلا للحنبلي الذي يكفر وهو لا يقول به فتأمل ) قال رسول صلى الله عليه وسلم : نهيت عن قتل المصلين . أثبت العصمة بالصلاة فدل أنها شبيهة بأصل الإيمان . وأما المعنى : فلأن الصلاة أول ما يجب وآخر ما يسقط ، لأنها تجب بالبلوغ وتسقط بالموت كالإيمان سواء ( يعني الشهادتين أصل الإيمان ) ، ولأنها وظيفة دارة ليلا ونهارا كالإيمان سواء وأما الحكم : فلأن الصلاة لا تجزيء فيها النيابة كالإيمان ( يعني أصله ) ، فدل بمجموع ذلك على أن الصلاة شبيه بالإيمان ( يعني أصل الإيمان ) ثم ترك الإيمان يوجب القتل فكذلك ترك الصلاة مثله سواء . نقلت هذا الكلام وفِيه ما يناقش لأن فيه لفتات جيدة في تعظيم قدر الصلاة ولأنه من شافعي ويلتقي تماما مع كلام الحنابلة في تارك الصلاة بل هو أدل على من مذهبهم من مذهبه