كان الرجل في الجاهلية اذا أراد طلاق المرأة آذاها حتى تعطيه مالا ليفارقها فأنزل ا
كان الرجل في الجاهلية اذا أراد طلاق المرأة آذاها حتى تعطيه مالا ليفارقها فأنزل الله : ( وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا (21)
وكان الرجل يكره المرأة فيمسكها ليؤذيها أو يضار بها رجلا من أقربائه تحته أخته أو قريبة له فأنزل تعالى : ( وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ)
وكان الرجل يكره زوجته أو يتزوج أخرى فيتركها معلقة لا هي مطلقة ولا مزوجة فأنزل الله(وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا )
وقوله تعالى : ( فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة )
وكانت المرأة لا يورثها الجاهليون بنتا ولا أما ولا أختا ويقولون هُن لا يقاتلن ولا يأتين بخير فلماذا نورثهن ففرض لهن من المواريث ما فرض عاملات وغير عاملات
وكانت يتامى النساء اللواتي اجتمع عليهن ضعف اليتم وضعف الأنوثة يتزوجها قريبها بدون مهر مثلها استغلالا ليتمها فأنزل الله ما يوجب أَن تعطى حقها بقوله :( وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا
وكانت المرأة تغاضب زوجها وتذهب لأهلها وربما طلقها ثم ترغب أن تعود لزوجها فيأبى عليها أهلها لما بينهم وبينه من الشر فأنزل الله :(وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ)
وكان الرجل ينكح المرأة فيكرهها لقلة حسنها ويرغب بمفارقتها فأنزل الله : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا )
وكانت الجارية يستثقل بعض السادة إطعامها وكسوتها فيلزمها بالنفقة على نفسها حتى تدخل في البغاء أو يأمرها به صراحة فأنزل الله :(وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
وكان الرجل يحلف ألا يجامع زوجته ويبقى على هذا الحلف ما شاء الله فأنزل الوحي له توقيت أربعة أشهر فإما يرجع أو يطلق ومن الفقهاء من رأى الطلاق يقع بمجرد مضي الأشهر الأربعة (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
وكانت المرأة اذا طلقت أخرجت من بيتها فأوجب الله لها توفير السكن من الزوج طوال مدة العدة بقوله تعالى :(وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلم نفسه)
وإلى اليوم تعاني النساء من عنف الأزواج الذين يتعاطون الخمور وكان ذلك فيما مضى فأنزل الله ( إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ (91)
غير ما نزل في المهر قبل النكاح وان طلقها قبل أن يمسها وما جاء في قذف المحصنات وبر الأمهات والاحسان للبنات وكل ما جاء في الصدقة على الفقراء والمساكين يدخل فيه النساء ممن يحملن هذه الصفة
وحتى في أمر الحجاب ذكر لهن مصلحة البعد عن التحرشات فقال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا )
فتحقق للنساء في مدة وجيزة جدا مكاسب عظيمة لأول مرة في التاريخ ببركة كلام الله مع ما حمين من الوأد الجاهلي ولا زال كثير من هذه المظاهر أو نظائرها موجودة فلَم تَقنَع الجاهلات حتى سخطن فضل الله العظيم ولَم يرضين إلا بالاسترجال باسم المساواة أو السير في سلك الفاجرات