جاء في كتاب موت الغرب ص134 فما بعدها وهو يحكي ازدواجية الصحافة في التعامل مع الج
جاء في كتاب موت الغرب ص134 فما بعدها وهو يحكي ازدواجية الصحافة في التعامل مع الجرائم :" بعد أقل من عام من مقتل شيبارد ، اتهم رجلان من أركانساس بقتل جس درخسنغ البالغ من العمر ثلاثة عشر عاماً وفيما يلي التفاصيل كما روتها اسوشيببتدربس :
وفقاً لما تقوله الشرطة ، فإن يديفيز كارينتر الأصغر ، 38 عاما ، وجوش براون ، 22 عاماً ، خدرا وعصبا عين جس درخسنغ وسدا فمه بملابس داخلية ، وربطاه إلى فرشة ( كذا )! ووجهه للأسفل وثبتاه بلاصق الأنابيب والأحزمة ، ثم اغتصب الصبي مراراً ، وليط بأجسام متنوعة قبل أن يختنق بسبب الوضع الذي قد كان وضع فيه كما قال المحققون ...
ومع ذلك فإن جريمة القتل والتعذيب والاغتصاب هذه لم تقل تقريباً إلى الصحافة القومية ، لماذا ؟ لأن هذه الجريمة كانت جريمة جنس ولم تكن جريمة بغضاء ( جرائم البغضاء مثل جرائم البيض ضد السود ) ، ولأن إظهار اللوطيين وهم يقومون بأفعال سادية وبربرية لا يناسب نص كتاب الشرير _ الضحية لدى نخبتنا الثقافية ( يقصد أيدلوجيا الضحية والتي تظهر اللوطي دائماً على أنه ضحية ! ) ، وإن إبراز وحشية كاربنتر وبراون كان سيؤدي إلى نكسة للقضية وقد كتب بوزل الناقد في وسائل الإعلام
لو أن جس ديرخسنغ قد رمي بالرصاص داخل مدرسته في أركنساس لصار قضية قومية فورية ( يقصد لأنه يصب في صالح الليبراليين المطالب بمنع التسلح ) ، ولو أنه كان شاذا بشكل علني وكان مهاجماه أسوياء لأدت الجريمة إلى توجيه كل شبكات الأخبار ، ولكن ما منفذ ليبرالي ليبرالي من وسائل الإعلام يجرؤ أن يكون الأول في حكاية جريمة فظيعة يكون الشريران فيها رجلين شاذين "
أقول : هذا يدلك على أن نقل الأخبار في وسائل الإعلام ليست وسيلة محايدة بل هي وسيلة تلقين ناعمة عن طريق انتقاء الأخبار التي تخدم الأيدلوجيا التي تتبناها محطة الأخبار ، وأن الإعلام المحايد مجرد أسطورة بل الإعلام يسيطر عليه من قبل الممول
وهذا الذي يفعل في الإعلام الغربي يفعل نظيره في إعلامنا العربي والكل يذكر حادثة ( ملتحي يعتدي على موظفة ) وكيف ركزوا على كلمة ( ملتحي ) وهذا يمارس بشكل مستمر على مستوى الإعلام الموازي في مواقع التواصل فعلى سبيل المثال النسويات حين تكون هناك جريمة شرف في عالمنا العربي يقمن بإشهارها ونشرها بقوة ويحاولن تجيير الأمر لصالح مطالبهن الإباحية
وفي الوقت نفسه إذا كانت هناك جريمة لامرأة أساءت لأولادها أو حتى قتلتهم فإنك تراهن لا يرفعن بذلك رأساً وربما يقمن بإعطاء بعض التبريرات ، وإذا كان المرأة المظلومة منتقبة في بلد يضيق فيه على المتدينات فحتى لو اعتقلت وعذبت وفعل بها الأفاعيل فإنهن لا يرفعن رأساً بذلك
والجواب الأمثل لمثل كلامي هذا : وأنتم كذلك !
فأقول : ليتنا كنا بمستواكم في المكر وقد ابتلينا أيما بلاء بأصحاب متلازمة الإنصاف أو عندنا ما عندكم من الدعم الإعلامي بل نحن نسلط الضوء على ما تخفون حتى تتزن الصورة مع إدانتنا لكل شر ترفضه شريعتنا الإسلامية ومنطلقاتنا في ذلك شرعية لا مزايدة عليها فرفضنا لقتل الشرف لا يعني أن نقبل بالزنا ورفضنا للتحرش لا يعني أن نقبل بالتبرج فميزاننا الشرع
ثم قال صاحب كتاب موت الغرب في ص137 :" قبل عشرة أيام من عيد الميلاد في عام 2000 اقترفت فظاعة أكثر شراً مما فعل بماثيو أو جيمس بايرد وذلك في وتشيتا.
=