كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال الزبير بن بكار في جمهرة نسب قريش : كان جعفر بن طلحة من أجمل الناس؛ فلزم علاج

المصدر
قال الزبير بن بكار في جمهرة نسب قريش : كان جعفر بن طلحة من أجمل الناس؛ فلزم علاج أم العيال، وهي عين عملها بالفرع، قدرها عظيم كثير الغلة، فيها النخل؛ ربما رأيت غلتها تبلغ أربعة آلاف دينار من ثمرتها ، فأطال فيها الغيبة، وأصابه بها الوباء؛ فقدم المدينة، وقد تغير؛ فرآه مالك بن أنس، فقال: " هذا الذي عمر ماله، وأخرب نفسه! " وقد تفرقت أم العيال، ودخلت فيها أشراك للناس. أقول : قول مالك بن أنس ( عمر ماله وأخرب نفسه ) يهيج أشجانا إذ أنه حال كثيرين في هذا الزمان حيث تتحول الوسيلة إلى غاية يبدو جمع المال وسيلة لتحصيل شيء من رغد العيش فيذهب أكثر العمر في تحصيله ولا يبقى ثمة متسع لرغد العيش المأمول أن يعاش حال رأيت عليها كثيرين وتعجبت منهم وبدا لي أن بعضهم تحول رغد عيشه إلى نفس جمع المال دون إنفاقه فتحولت الوسيلة إلى غاية ولكنك هنا لا لست لجمع المال ولا لإنفاقه بل أن وراءك من كل هذا يوما ثقيلا وراءك الآخرة ومنظومة الأهداف المعلمنة باب غفلة عظيم والمصيبة أن يقرأ الدين في ظل هذه المنظومة ويحاكم نجاح تطبيق النصوص في ظلها هنا لا يقال :( هذا الذي عمر ماله وأخرب نفسه ) بل يقال : ( هذا الذي عمر ماله وأضاع آخرته والغاية التي خلق من أجلها ). بل الأشد من ذلك من لم يحصل المال المرجو ومع ذلك أضاع دينه أو من حصله ثم احتار فيه أو كان عليه باب نكد وغم لأنه ضيع غائيته وهناك من عمر ماله وضيع أسرته وهناك من عمر ماله وضيع تربية أبنائه ونماذج كثيرة لو عدد المعدد وأراد أن يحصر