يقبل الناس تماما بعلم النفس المبني على الربط بين السلوك الظاهر وكوامن النفس
يقبل الناس تماما بعلم النفس المبني على الربط بين السلوك الظاهر وكوامن النفس
فإذا وجد سلوك غريب يبحث في الأسباب النفسية له وتعالج هذه الأسباب ليختفي هذا السلوك
ومع الإيمان بهذا الأمر تجد كثيرين بما فيهم نفسانيون يرددون عبارات مثل ( الإيمان في القلب )
وما دام الإيمان موجودا فلماذا لم يثمر سلوكا ؟
ويردد بعضهم ( الإلحاد مجرد إنكار الإله ) علما أن إنكار الإله ينبني عليه قائمة طويلة من التصورات الكونية والأخلاقية حتى أكثر الملاحدة شراسة يصاب بالرعب اذا تخيل عالما يسير وفق الرؤية الإلحادية ( كما صرح ريتشارد دوكنز بأنه لا يطيق الداروينية الاجتماعية والتي هي باختصار تطبيق مقتضيات النظرة الإلحادية للكون مجتمعيا )
وتجد كثيرا من هؤلاء يرفض الربط بين لباس المتبرجة والكوامن النفسية عندها ، حتى أنني رأيت بعض التنويريين ينتقد لباس المشيخة في بعض البلدان ويقول أنه من عقدة النقص ولا أدري إن كان يمكن أن يطلق عبارة مثل هذه في حق من لا تخرج إلا بكامل زينتها ، وحتى الكثير من الرجال له اهتمام مفرط في المظهر ولا يعتبر ذلك عقدة نقص ما دام الأمر يصب في مصلحة السرف الاستهلاكي النافع للمؤسسات الرأسمالية المسيطرة على الإعلام الذي يشكل الكثير من قناعاتنا على غرة وسلامة صدر منا وما عسانا نقول بالتشبه بالغربيين في لباسهم وترك ألبستنا الشعبية ؟
ليت الناس يصدقون مع أنفسهم ولا يُخادعونها بالكذب عليها والتحايل لإرضاء أهواء وتصورات سابقة .