جاء في الآداب الشرعية لابن مفلح :" قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ كَانَ هَارُونُ الرَّ
جاء في الآداب الشرعية لابن مفلح :" قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ كَانَ هَارُونُ الرَّقِّيُّ قَدْ عَاهَدَ اللَّهَ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ أَحَدٌ كِتَابَ شَفَاعَةٍ إلَّا فَعَلَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَهُ قَدْ أُسِرَ بِالرُّومِ وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ إلَى مَلِكِ الرُّوم فِي إطْلَاقِهِ، فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ وَمِنْ أَيْنَ يَعْرِفُنِي وَإِذَا سَأَلَ عَنِّي قِيلَ هُوَ مُسْلِمٌ فَكَيْف يَقْضِي حَقِّي؟ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: اُذْكُرْ الْعَهْدَ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى فَكَتَبَ لَهُ إلَى مَلِكِ الرُّوم، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ قَالَ مَنْ هَذَا الَّذِي الذي قد شفع إلينا؟ قيل: هذا رجل قد عاهد الله ألا يسأل كتاب شفاعة إلا كتبه إلى أي من كان، فقال ملك الروم: هذا حقيق بالإسعاف أطلقوا أسيره، واكتبوا جواب كتابه وقولوا له: اكتب بكل حاجة تعرض، فإنا نشفعك فيها
وجاء في ترجمة الإمام محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي أنه كثيرا ما كان يكتب إلى أرباب الولايات شفاعات لمن يقصده، فقال له المتولي يوما: إنك تكتب إلينا في قوم لا نريد أن نقبل فيهم شفاعة، ونشتهي ألا نرد رقعتك، فقال: أما أنا فقد قضيت حاجة من قصدني، وأنتم إن أردتم أن تقبلوا ورقتي وإلا فلا، فقال له: لا نردها أبدا