قال محمود غريب في كتابه سلم أخلاق النبوة :" ولكن الذي يشغلني أكثر هو هل يوجد في
قال محمود غريب في كتابه سلم أخلاق النبوة :" ولكن الذي يشغلني أكثر هو هل يوجد في بلاد محمد - صلى الله عليه وسلم - منهجا يُشكِّل عقل المرأة كما شكل النبي - صلى الله عليه وسلم - عقل نسائه؟
إن تجربتي في بغداد مع المرأة المسلمة يذكرها كلّ مسلم هناك.
وما زالت ثمارها - والحمد لله - لقد بدأ العمل الإسلامي مع المرأة مع افتتاح مؤسسة البُنِّيَّة 1974م. وكان عدد النساء المحجبات من السُّنَّة لا يزيد على خمس. أعرف أسماءهن وعوائلهن.
وقبيل خروجي من بغداد قال لي المرحوم الشيخ عبد الرحمن السنجري إمام بمساجد الموصل "نينوى" إن مسجده بالموصل غلبت النساء فيه على الرجال فضحكت، وقلت له: اجعل مسجدك للنساء فقط. ونسميك الإمام النسائي.
- النسائي بفتح النون -
نجحتْ دعوتي مع المرأة في بغداد. لأنَّ علماء العراق هم أوَّل من استجاب لدعوتي، وكانت نساؤهم أوَّل الرائدات، في بغداد وفي الرمادي، وفي الموصل.
دَرَس النساءُ القرآنَ وأحكام التجويد، وكتاب (فقه السنة) . ودرَّست لهن التفسير. حتى كنت أذكر رأيا للمفسرين في الآية فتقول إحدي بناتي: الآية تحتمل رأياً آخر.
دَرَسْنَ القرآن ثم قمن بتدريسه للأبناء والبنات. (1350 تلميذاً، 950 تلميذةً) يدرسون في الصيف.
في المرأة خير إذا أحسنا تربيتها على منهج الإسلام، في كل بلد، وفي كل عصر.
امرأة تعمل مُدرِّسة في مدارس صلالة الإبتدائية. خلغت كل ما تلبس في يدها من ذهب لشباب عماني يجمعون التبرعات لبناء جامع في أمريكا.
كان هذا بجامع المعشني بصلالة.
وفي جامع المعشني اجتمع أكثر من ثلاثين سيدة عدَّة سنوات يتعلمن القرآن. وتفسير القرآن حتى أتقن القراءة والفهم إلى سورة النمل.
وكانت المسيرة القرآنية المباركة. حتى تَمَّمَتْ مدرسة القرآن الكريم بديوان البلاط السلطاني المسيرة"
وقال أيضاً :" بدأت تجربتي في العمل مع المرأة المسلمة في 17/3/1957م وكنت طالبا بالقسم الإعدادي بمعهد الزقازيق الديني. واستمرت إلى أن خرجت من العراق.
- قالت لي سيدة مسلمة:
كل مالي تحت تصرفك، للقرض الحسن، حتى لا يلجأ الشباب المسلم للربا - سيدة مسلمة سألتني:
ما حكم تنظيف دورة المياه هذه؟
فلما شاهدت دورة المياه، ورأيتها من الفضة والذهب!!
قلت: تقدَّر كل عام. ويخرج ربع العشر من ثمنها زكاة. وتبقى تحفة فقط لا يجوز استخدامها.
إن الله حرَّم أواني الذهب والفضة في الطعام!!!
ثم لم يمض عام حتى أراها تخلع كلّ ما تلبس من ذهب وحليّ نادر، لتتصدقّ بثمنه. فيدفع لها أبوها ثمن الحلي، ويضمه لها.
- وسيدة أخرى:
عاشت صاحبة المشكلة أكثر من عام تترددّ على بيتي (في بلد من بلاد محمد - صلى الله عليه وسلم -)
وفي يوم قالت لي:
أنقذتني من الاحتراف.
قلت لها: من الانحراف.
قال: أنا جامعية، وأَعي ما أقول.
ما زلت أقول: أُومن بقدرة المرأة على خدمة الحق، إذا أحسنا إعدادها لذلك.
- وهذه أعدتها الجماعات الشيوعية لما تريد.
أعدوها لتحضر في درس النساء بجامع البنية، وتوجّه لي أسئلة حرجة أعجز عن الإجابة عليها. فتثبت الشُبهة في عقول البنات، ولا تثبت إجابتي.
وشاء الله أن يجندها لما يريد. وتتحول تحولاً كبيرا.
فتقدّم بحث السَّنَة النهائية بالجامعة - كلية الاقتصاد - عن الاقتصاد الإسلامي. ومع أن الأستاذ كان شيوعيا منظما إلا أنه قد أعطاها حقها "امتيازاً بدرجة عالية"
لقد سألتني في يوم:
هل يمكن أن تقرأ القرآن في أيام الحيض؟
فلما قلت لها: لا. تنهَّدت، وقالت: كيف تعيش المرأة أسبوعا لا تقرأ القرآن؟!!!
ثم هاجرت إلى بلد عربي مسلم، وفتحت دارا نموذجيا للحضانة الإسلامية.
فليعمل كل إنسان في حدود من عنده، وعلى الدعاة أن يركزوا على قضية المرأة، في النساء خير.
والآية الكريمة التي سبق أن ذكرتها تؤكد ضرورة أن تأمر المرأة المسلمة بالمعروف وأن تنهى عن المنكر. {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (سورة التوبة 71)