كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

كلنا مساكين في حرم الله عز وجل

المصدر
كلنا مساكين في حرم الله عز وجل (ويعطى لمساكين الحرم) عبارة تتردد على ألسنة الفقهاء في فقه الحج فهمًا من النصوص، كقوله تعالى: {هديًا بالغ الكعبة}. وقد وقفت كثيرًا عند هذا الحكم، ما خصوصية مساكين الحرم؟ ما الحكمة من تخصيصهم بالذكر؟ فبدا لي -والله أعلم- أنه مَثَلٌ ضُرِب لنا. فإذا كان المسكين الذي اقترب من بيت الله المحسوس خُصَّ بعناية زائدة تدفع عنه فقره، فكذلك ذلك المسكين الفقير إلى عفو الله عز وجل (وكلنا ذلك المسكين) إن اقترب من الله عز وجل ولجأ منه إليه فالعناية به محيطة. في الحقيقة هو مسكين يتصدق على مسكين، وربما كان أقلهما مسكنة ذلك الفقير إلى المال، فالفقير إلى العفو أشد مسكنة، وفي حرم الله تحط الخطايا.