كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

وهذا كلام جيد في نقض مسالك ابن حزم ونظرائه ممن كانوا يخلطون بين المحدثين الذين ك

المصدر
وهذا كلام جيد في نقض مسالك ابن حزم ونظرائه ممن كانوا يخلطون بين المحدثين الذين كانوا يخالفون الأحاديث إذا لم تبلغهم أو عارضها أحاديث أقوى عندهم وبين أهل الرأي الذين عندهم أصول فاسدة تجعلهم يخالفون الأحاديث حتى بعد بلوغها ويعارضون النص بالقياس وكل من يقرأ في كتب الأصول يرى مناقشات الناس لهم بما فيه البغية علماً أن الحداثيين أخذوا بعض أصولهم وفرعوا عليها تفريعات فاسدة لا علاقة لها بأصول القوم وهم منها براء والله يحب الإنصاف ولكسل الناس المعرفي المعتاد سأنقل بعض كلام ابن حزم في القوم فمن ذلك قوله في المحلى :" وروينا من طريق أبي عبيد أنه ناظر في هذه المسألة محمد بن الحسن فلم يجد عنده أكثر من أن قال: هذا من حديث أبي هريرة. قال علي: نعم، هو والله من حديث أبي هريرة البر الصادق لا من حديث مثل محمد بن الحسن الذي قيل لعبد الله بن المبارك: من أفقه؟ أبو يوسف أو محمد بن الحسن؟ فقال: قل: أيهما أكذب" وحتى أبو الحسن الأشعري إمام القوم في الإبانة أورد أثراً من جنس الآثار التي في كتاب السنة لعبد الله بن أحمد وأيضاً البخاري في خلق أفعال العباد غير أن ذاك الدكتور الأشعري يلعب بالنار ولا يدري ما الذي فتحه على نفسه بهذه المحاول البائسة وقد كان التشنيع على الرجل مسلكا شهيرا للجميع يصادفك أينما تجولت في كتب المتقدمين خذ مثالا قال مكي بن أبي طالب القيسي في تفسيره : وكذلك قال مجاهد وشريح وقتادة وجماعة من الكوفيين يزعمون أن هذا الحكم منسوخ، وأن البهائم إذا أفسدت زرعاً ليلاً أو نهاراً أنه لا يلزم أصحابها شيء. قال: هو منسوخ بقوله صلى الله عليه وسلم: " العجماء جبار " ولم يقل بهذا أحد غير أبي حنيفة. وقد حكم بالضمان لما أفسدت البهائم بالليل ثلاثة من الأنبياء: داود وسليمان ومحمد صلى الله عليه وسلم. قضى النبي أن على أهل الثمار حفظها بالنهار، وضمن أصحاب الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل. وكذلك قال مجاهد وشريح وقتادة وجماعة من الكوفيين يزعمون أن هذا الحكم منسوخ، وأن البهائم إذا أفسدت زرعاً ليلاً أو نهاراً أنه لا يلزم أصحابها شيء. قال: هو منسوخ بقوله صلى الله عليه وسلم: " العجماء جبار " ولم يقل بهذا أحد غير أبي حنيفة. وقد حكم بالضمان لما أفسدت البهائم بالليل ثلاثة من الأنبياء: داود وسليمان ومحمد صلى الله عليه وسلم. قضى النبي أن على أهل الثمار حفظها بالنهار، وضمن أصحاب الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل.وخالف أبو حنيفة هذا الحكم، وزغم أنه منسوخ بقول النبي صلى الله عليه وسلم: " العجماء جبار " والرواية عند أهل الحديث: العجماء جرحها جبار. وقد أجمع أن على راكب الدابة ما أصابت بيديها، فدل ذلك أن ما أصابت جبار إذا لم يكن صاحبها معها أو قائدها. فخالف أبو حنيفة، في هذا داود وسليمان ومحمداً صلى الله عليه وسلم وجميع العلماء. " وجبار " مشتق من جبرت العظم، إذا لامته، وجبرت الرَّجْلَ، إذا نعشته فكان صاحبها يجبر وينعش بإسقاط ما جنته الدابة عنه من غير أن يكون له فيه فعل. ويجوز أن يكون من أجبرت الرجل على الشيء، إذا قهرته عليه، فتكون الدابة كلها مجبرة من حيث عليه أن لا يأخذ في الجناية بشيء" وللشافعي كلمة صحيحة عنه في آداب ابن أبي حاتم ومناقبه يقول ما شبهت رأي أبي حنيفة إلا بخيط سحارة تخرجه هكذا أصفر وتخرجه هكذا أخضر ( يشير إلى التناقض ) وإذا الوقوف على شرح هذه الكلمة فاقرأ ما كتب ابن القيم في بدائع الفوائد حيث يقول : من العجب إنكار كون القرعة طريقا لإثبات الأحكام مع ورود السنة بها وإثبات حل الوطء بشهادة شاهدي زور يعلم الزوج الثاني انهما شاهدا زور ومع هذا فيثبت الحل له بشهادتهما فمن يقول هذا في باب حل الإبضاح والفروج كيف يمنع القرعة ومن العجب قولهم إذا منع الذمي دينار من الجزية انتقض عهده ولو جاهر بسب الله ورسوله ودينه او حرق بيوت الله لم ينتقض عهده" واستمر على هذا المنوال في كلام طويل وكله في القوم ولا يسلم كبير أحد من التناقض ولكن البحث فيما كثر وفحش