عندما نقض ابن تيمية التشيع الإمامي بسطر واحد.
عندما نقض ابن تيمية التشيع الإمامي بسطر واحد.
قال ابن تيمية في منهاج السنة: "وأما قوله: "إن الإمامية يتناقلون ذلك عن الثقات خلفا عن سلف إلى أن تتصل الرواية بأحد المعصومين". فيقال: أولا: إن كان هذا صحيحا فالنقل عن المعصوم الواحد يغني عن غيره، فلا حاجة في كل زمان إلى معصوم".
هذا السطر من ابن تيمية أراه كافياً في نقض التشيع الإمامي من ألفه إلى يائه، فإنّ أصل الدين عندهم هو الإمامة، ويزعمون فضلهم على غيرهم بأنهم عندهم معصومون حفظوا لهم الدين، وأننا نتلقى عن غير المعصوم بينما هم يتلقون عن المعصوم.
والواقع أنهم يروون روايات المعصومين بأسانيد فيها ثلاثة وأربعة، كما يروي علماء أهل السنة روايات عن المعصوم الأكبر وهو رسول الله ﷺ، وروايات أهل السنة أكثر وأدق، وكما يتهمون الناس بالكذب على النبي ﷺ يجوز اتهام رواتهم، بل رواتهم أقل عدداً وأكثر انحساراً في بقع وطبقات معينة.
وكل ما يحتجون به من الأحاديث في كتب أهل السنة ويقولون : هذا في كتبكم !
سواء صح أم ضعف ما جاء لوحده بل ما جاء أخبار أكثر منه بخلاف دين الإمامية فهي إما ناقضة لفهمهم للأخبار حيث ظنوا أنها تنصر مذهبهم وإما ناقضة للأخبار نفسها .
بل من عجيب حالهم أنهم يثنون على بعض حفاظ حديث الصادق، ويذكرون أنه لولا هم لذهب علمه، مع أنه جاء بعده معصومون كثر!
فإن قالوا: المعصوم عندنا وجوده لإقامة الدين وإظهاره، وتحقيق مقصود المعصوم الأكبر.
فيقال: هذا ينتقض بقيام المهدي قرون طويلة، وبقي الشيعة إنما يأخذون من علماء لهم، وهؤلاء يتعاملون مع النوازل بدراسة روايات المعصومين فيختلفون كما يختلف غيرهم.
فإن قالوا: بل القصد من المعصوم التمهيد للمهدي.
فيقال: لا فرق بين تمهيد معصوم واحد أو تمهيد عشرة، وقد أنزل الله على المعصوم الأكبر {اليوم أكملت لكم دينكم}.
واكثر عمر هذه الأمة خلا من وجود معصومين في هذه الأرض سوى الغائب الذي عندهم.
فإن قالوا: بل القصد منه أنه قد ينسخ شريعة المعصوم السابق.
فيقال: فصارت هذه نبوة جديدة على التحقيق، وصارت العصمة احتيالاً على ختم النبوة، وذلك أيضاً ينتقض بالمهدي الغائب، فالشريعة ثابتة منذ غيبته الكبرى.
تأمل هذا جيداً وستجد ما فيه من نقض ما يسمونه بقاعدة اللطف.