كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال تعالى : {وجزاهم بما صبروا جنة وحريراً}.

المصدر
قال تعالى : {وجزاهم بما صبروا جنة وحريراً}. قال ابن تيمية كما في جامع الرسائل معلقاً على الآية : " وَلما كَانَ فِي الصَّبْر من حبس النَّفس والخشونة الَّتِي تلْحق الظَّاهِر وَالْبَاطِن من التَّعَب وَالنّصب والحرارة مَا فِيهِ كَانَ الْجَزَاء عَلَيْهِ بِالْجنَّةِ الَّتِي فِيهَا السعَة وَالْحَرِير الَّذِي فِيهِ اللين والنعومة والإتكاء الَّذِي يتَضَمَّن الرَّاحَة والظلال المنافية للْحرّ. وقال في رسالة الحسنة والسيئة له :" قال تعالى: {فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشقي الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى} [الأعلى: 9-13] ، فالجزاء من جنس العمل، لما كان في الدنيا ليس بحي الحياة النافعة التي خلق لأجلها، بل كانت حياته من جنس حياة البهائم، ولم يكن ميتاً عديم الإحساس، كان في الآخرة كذلك"