=
=
قارن هذا مع ما في كتاب الأدب المفرد للإمام البخاري الذي تدمن الألسنة الآثمة الطعن فيه
قال البخاري في الأدب المفرد 253- باب المواساة في السَّنةِ والمجاعة ( ومثلها الوباء ) ثم أورد عدة أخبار أذكرها بغير أسانيدها اجتناباً للتطويل
560 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: يكون في آخر الزمان مجاعة من أدركته فلا يعدلن بالأكباد الجائعة.
561 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الأنصار قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل. قال: (لا) فقالوا تكفونا المؤونة ونشرككم في الثمرة؟ قالوا: سمعنا وأطعنا.
562 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال عام الرمادة - وكانت سنة شديدة ملمة بعد ما اجتهد عمر في إمداد الأعراب بالإبل والقمح والزيت
من الأرياف كلها حتى بلحت الأرياف كلها مما جهدها ذلك - فقام عمر يدعو - فقال: (اللهم اجعل رزقهم على رؤوس الجبال) . فاستجاب الله له وللمسلمين، فقال حين نزل به الغيث: (الحمد لله فوالله لو أن الله لم يفرجها ما تركت أهل بيت من المسلمين لهم سعة إلا أدخلت معهم أعدادهم من الفقراء فلم يكن اثنان يهلكان من الطعام على ما يقيم واحدا)
563 - عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم ك (ضحاياكم لا يصبح أحدكم بعد ثالثة وفي بيته منه شيء،) فلما كان العام المقبل قالوا يا رسول الله نفعل كما فعلنا العام الماضي؟ قال: (كلوا وادخروا فإن ذلك العام كانوا في جهد فأردت أن تعينوا) .
أقول : ولا شك أَن مثل هذا التكافل من أسباب رفع البلاء ولكن من لا يؤمن بالله كيف تقنعه بهذه المعاني ثم يقولون لك ( إنسانية ) والواقع أَن فلسفاتهم تحطم الفضيلة والسخاء والإيثار ضرورة وهذه الفلسفات التي تقدم ذكرها تسببت بقتل الملايين وإفقار الكثيرين ولا زال أثرها إلى يومنا هذا ساريًا.