الملحد الناعم والملحد الخشن
الملحد الناعم والملحد الخشن
هناك ملحد خشن وهو الذي يكفر بالله صراحة، أو يكفر بالأديان جملة وتفصيلا.
هذا ملحد خشن.
وأما الملحد الناعم فهو الذي يزعم أنه يحترم الأديان، وأنه من شدة احترامه لها لا يفضل دينا على دين، بل ويدعو للتسامح الديني، وألا يتعصب أهل دين لأنفسهم، ويعتبروا أنفسهم أصحاب الحق وغيرهم أصحاب الباطل، ويبنوا على ذلك أحكاما.
هذا الثاني هو الملحد الناعم، وهو أخبث من الأول، لأنه حين رأى أن الأديان لا يمكن أن تكون كلها حق فهناك الموحد؛ والوثني؛ والثنوي؛ والمثلث، قرر بدلا من أن يصرح بالكفر بالحق أن يسوي بينه وبين الباطل، باسم التسامح وغيرها من الشعارات البراقة.
وقولك: هذا الشيء باطل، لا يختلف عن قولك لشيء هو يراه باطلا: لا فرق بينك وبينه.
أو تأتي لنقيض له وتقول (أنتم سواء) فهذا معناه كلكم باطل.
والإلحاد الناعم هذا أهله يتسللون إلى نفوس الكثيرين، ولا ينظرون إليهم كما ينظرون لأصحاب الإلحاد الخشن، ويبدأون بالنخر شيئا فشيئا حتى يصلوا إلى بغيتهم.
والنظرة العالمانية المتوسطة مبنية على هذا الإلحاد الناعم، وهي تزعم الحياد الديني!