كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

من يتغير لأجل من؟

المصدر
من يتغير لأجل من؟ حين يقول لك أحدهم: لا بد من تغيير الخطاب الديني ليواكب العصر. فعليك أن تسأله: العصر هذا الذي تتكلم عنه أليس مجموعةً من الأفكار السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أنتجها البشر؟ فإن قال: نعم فقل له: والدين ألسنا نعتقد أنه من عند رب العالمين؟ فلماذا نغير الذي جاء من الإله لأجل شيء جاء من الناس وهم ناقصون وهذا الشيء قابل للتعديل؟ لماذا لا نغير الواقع ليوافق الدين؟ فإن قال: ولكنني لا أؤمن بالدين. فقل له: فأبرز نفسك إذن ولا تفرض عليَّ أن أتدين بالطريقة التي تريدها وأنت لا تؤمن أصلا بالدين. فالدين إما أن تكفر به وإما أن تؤمن به وتسلم له. وأما أن تؤمن به أنه من عند الله ثم ترفض منه كل شيء يخالف قيمًا وضعها البشر فأنت ألَّهت هؤلاء البشر على التحقيق ولم تؤمن حقا. فالذي ينبغي العكس، أن تغيِّر نتاج البشر ليتوافق مع وحي الإله. ولا ينفع ذلك حتى يكون تسليمًا للوحي وتعبدًا له سبحانه.