كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

وقال الخطيب في تاريخه أَخْبَرَنِي الأَزْهَرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،

المصدر
وقال الخطيب في تاريخه أَخْبَرَنِي الأَزْهَرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ الْكَاتِبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ الطَّوِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى الْمَهْدِيِّ فَدَعَا بِمِحْبَرَتِهِ وَدَفْتَرِهِ، وَكَتَبَ عَنِّي أَشْيَاءَ حَدَّثْتُهُ بِهَا، ثُمَّ نَهَضَ، وَقَالَ: كُنْ بِمَكَانِكَ حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكَ، وَدَخَلَ إِلَى دَارِ الْحَرَمِ، ثُمَّ خَرَجَ مُتَنَكِّرًا مُمْتَلِئًا غَيْظًا، فَلَمَّا جَلَسَ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، خَرَجْتَ عَلَى خِلافِ الْحَالِ الَّتِي دَخَلْتَ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، دَخَلْتُ عَلَى الْخَيْزُرَانِ فَوَثَبَتْ عَلَيَّ وَمَدَّتْ يَدَهَا إِلَيَّ وَخَرَّقَتْ ثَوْبِي، وَقَالَتْ: يَا قَشَّاشُ، وَأَيَّ خَيْرٍ رَأَيْتُ مِنْكَ؟ وَإِنَّمَا اشْتَرَيْتُهَا مِنْ نَخَّاسٍ وَرَأَتْ مِنِّي مَا رَأَتْ، وَعَقَدْتُ لابْنَيْهَا وِلايَةَ الْعَهْدِ، وَيْحَكِ فَأَنَا قَشَّاشٌ _ القشاش الزبال وهي تشتمته بهذا تقول له ما أنت إلا زبال وهو الخليفة وقد كانت جارية أعتقها وتزوجها _؟ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُنَّ يَغْلِبْنَ الْكِرَامَ، وَيَغْلِبُهُنَّ اللِّئَامُ " _ لا يصح هذا عن الرسول إنما هو قول معاوية _، وَقَالَ: " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي " وَقَالَ: " وَقَدْ خُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ ضِلْعٍ أَعْوَجَ إِنْ قَوَّمْتَهُ كَسَرْتَهُ ". وَحَدَّثْتُهُ فِي هَذَا الْبَابِ بِكُلِّ مَا حَضَرَنِي، فَسَكَنَ غَضَبُهُ وَأَسْفَرَ وَجْهُهُ وَأَمَرَ لِي بِأَلْفَيْ دِينَارٍ، وَقَالَ: أَصْلِحْ بِهَذِهِ مِنْ حَالِكَ وَانْصَرَفْتُ، فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَافَانِي رَسُولُ الْخَيْزُرَانِ، فَقَالَ: تَقْرَأُ عَلَيْكَ سِتِّي السَّلامَ، وَتَقُولُ لَكَ: يَا عَمِّ قَدْ سَمِعْتُ جَمِيعَ مَا كَلَّمْتَ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاءَكَ، وَهَذِهِ أَلْفَا دِينَارٍ إِلا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ بَعَثَتْ بِهَا إِلَيْكَ لأَنِّي لَمْ أُحِبَّ أَنْ أُسَاوِيَ صِلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَوَجَّهَتْ إِلَيَّ بِأَثْوَابٍ