صلاة الخوف الكاشفة !
صلاة الخوف الكاشفة !
صلاة الخوف هي صلاة تشرع في حال الخوف من العدو فنصلي صلاة الفريضة على صفة مختلفة عن صلاتنا إياها في الحضر مع الإمام
فمن صفاتها مثلاً ما ورد في القرآن : ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا )
ماذا لو لم تكن هذه الصلاة مشروعة بنص القرآن ثم عرضنا هذه النازلة على الناس اليوم فقلنا لهم أناس ذاهبون ليدافعوا عن دينهم وأهليهم وأعراضهم وأموالهم ولهم عدو متربص وجاء وقت الصلاة فما الحكم ؟
دعني أخمن !
من الناس من سيحدث فصاماً نكداً بين الصلاة والجهاد وسيقول الجهاد مقدم وليس هناك وقت للصلاة والصلاة الحقيقية هي دفع الظلم
وصنف آخر سيقول الجهاد عبادة في سياق التهوين من شأن الصلاة كما يقولون اليوم ( العمل عبادة ) في التهوين من صلاة الفريضة على وقتها أو في جماعة
وصنف آخر سيقول إما أن أصليها كما تصلى في الحضر وبدون خوف وإما لا أصليها
وصنف آخر سيقر بالصفة الشرعية الاستثنائية لصفة صلاة الخوف ولكنه سيعممها حتى في حال ينعدم فيه الخوف ويصير يقيس فيقول ألا ترانا نصليها في الخوف على الحال الفلانية إذن لنصليها في كل وقت هكذا وهذا من التيسير ، كما يفعل الإمامية يأتون بنصوص الخمس في الغنيمة ويعممونها على خمس المكاسب في غير المعركة
كل أنماط التفكير التي ذكرتها هنا موجودة بيننا اليوم وهم بهذه الطريقة كونوا مناهج إصلاحية ثم صارت هذه المناهج حاكمة على النصوص لا تابعة لها ومن خلالها تقرأ النصوص ويحدد ما هو المحكم منها وما هو المتشابه أو ما يقبل وما يرد والله المستعان
حقيقة صلاة الخوف نموذج جيد في ( فن الممكن ) وفي أولوية العبادة وحق الله على كل شيء فالجهاد ما كان إلا لحق الله عز وجل فكيف نسقط حق الله من أجله بل نفعل من حق الله ما استطعنا على ما خفف عنا سبحانه