كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَ

المصدر
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) قال بعض أهل التأويل: انظروا إلى كرم ربكم وجوده، قوم قد افتروا على اللَّه كذبًا، وكذبوا رسول اللَّه، وهموا بقتله وإخراجه من بين أظهرهم، وطعنوا في دينهم، وعملوا كل بلية من نصب الحروب والقتال فيما بينهم، ثم إنه وعدهم التوبة والمغفوة والتجاوز عما كان منهم بقوله: (إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ)، وجعل فيما بينهم الأخوة والمودة بقوله: (فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ)، وقال: (وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً)، وقال: (إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا)، وغير ذلك من الآيات، وفيه أن من كان له بمكان آخر ذنب أو جفاء، فإذا رجع عن ذلك وتاب لزمه أن يتجاوز عنه وألا يذكر بعد ذلك ما كان منه من الذنب؛ على ما جعل اللَّه فيما بين هَؤُلَاءِ الأخوة والمودة إذا تابوا، وقال: (فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) وقد كان منهم ما كان، ومن حق الأخوة ألا يذكر ما كان منهم من المساوئ