=
=
قال الدوري في تاريخه 4564 - سَمِعت يحيى يَقُول قد سمع بن عون من رَجَاء بن حَيْوَة وَسمع قَتَادَة من رَجَاء بن حَيْوَة وَسمع أَبُو إِسْحَاق من رَجَاء بن حَيْوَة وَسمع الزُّهْرِيّ من رَجَاء بن حَيْوَة وَقدم رَجَاء بن حَيْوَة الْكُوفَة مَعَ بشر بن مَرْوَان
وهذا يدل على جلالته فهؤلاء ثلاثة ممن عليهم مدار الإسناد قتادة البصري وأبو إسحاق الكوفي _ وهو مذكور بالتشيع القديم _ والزهري الشامي المدني زيادة على إمام أهل البصرة ابن عون ورجاء شامي وروى عن رجاء أيضا الحكم بن عتيبة الفقيه الكوفي الذي تكلمنا عنه آنفًا وهذا يدلك على انفتاح العراقيين في أمر الرواية خلافا لبعض من أراد أَن يرقع لأهل الرأي فبالغ في الحط عليهم في أمر الرواية
قال الأصمعي: لقي أعرابي بين مكة والمدينة، فسئل عن شيء، فقال: ما أرى الناس إلا بقرنائهم؛ انظروا إلى الحجاج من قيض له ابن أبي مسلم؟ وإلى فرعون من قيض له هامان؟ وانظروا إلى عمر بن عبد العزيز من قيض له رجاء بن حيوة؟ فما أرى الناس إلا بقرنائهم
وكان مكحول فقيه أهل الشام يحيل عليه فيقول : سلوا سيدنا وشيخنا رجاء بن حيوة
و قال الأصمعى ، عن ابن عون : رأيت ثلاثة ما رأيت مثلهم : محمد بن سيرين
بالعراق و القاسم بن محمد بالحجاز ، و رجاء بن حيوة بالشام .
و قال النضر بن شميل ، عن ابن عون : لقيت ثلاثة كأنهم اجتمعوا فتواصوا : ابن سيرين بالبصرة ، و رجاء بالشام ، و القاسم بن محمد بالمدينة
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق والسبب في تواطئهم أنهم متبعون للصحابة والصحابة كلهم تربية رجل واحد وهو نبينا صلى الله عليه وسلم
وكان ابن عون إمام البصريين معجبا بمواعظ رجاء ويكررها على الناس كما في العلل لعبد الله
وقد استدل الإمام أحمد بقول رجاء في مسألة في الفقه قال ابن قدامة في المغني : والنفل من أربعة أخماس الغنيمة. هذا قول أنس بن مالك، وفقهاء الشام؛ منهم رجاء بن حيوة، وعبادة بن نسي، وعدي بن عدي، ومكحول، والقاسم بن عبد الرحمن، ويزيد بن أبي مالك، ويحيى بن جابر، والأوزاعي.
وأحمد كان يعجبه أَن يستدل في مسائل الجهاد بكلام فقهاء الشاميين لأنهم أهل الثغور
واشتهر عن رجاء بن حيوة أنه لا يرى رواية الحديث بالمعنى بل يرويه بحروفه
و قال ابن حبان فى " الثقات " : كان من عباد أهل الشام و فقهائهم و زهادهم .
وحديثه في الكتب الستة عدا البخاري وحين أقول عنه ( شامي ) فأنا أتكلم عن الشام بمعنى القديم فاليوم يحصرونها ب( سوريا ) وإلا فرجاء فلسطيني وأصله من كندة القبيلة العربية المعروفة
وقد كان الأوزاعي فَقِيه أهل الشام امتدادا لعلوم رجاء ( فقد تلقى عن تلاميذه ) مع بقية الفقهاء الشاميين الذين تلقى عنهم الأوزاعي مع ما تلقاه عن بقية علماء الأمصار