حيلة نسوية ناجعة !
حيلة نسوية ناجعة !
جرت عادة عدد من النسويات وأنصارهن أنهم إذا رأوْا امرأة منصفة عاقلة أو غيورة على عقيدتها يبادرون إلى اتهامها أنها تريد لفت أنظار الرجال عسى أن تحظى بزوج منهم
ولما كان الأصل في عامة هؤلاء المصنفات أنهن حييات ( وبنات ناس ) وليس الفحش بابتهن فإنهن لا يرددن بالمثل ويزعجهن جدا أن تفسر أطروحاتهن هذا التفسير لذا نجد الكثير منهن أثرت فيها هذه الحيلة وانكفأت أو ضعف نشاطها جدا
أما أنا فرجل وصريح غاية وقد ضرستني الخطوب ولا ينطلي علي هذا (الإرهاب ) ، لذا سأكتب في دفع هذا الهراء
فنبدأ في الجواب بأن نكايلهم مكايلة ونقول اتهام باتهام فيقال أيهما أولى أن يتهم أنه يفكر بالرجال تفكيراً متعلقا بالجنس أتلك التي تطالب باللباس الشرعي الساتر أمامهم أم التي تريد استعراض مفاتنها أمامهم ، أتلك التي تريد ترك الاختلاط بهم في أماكن العمل أم تلك التي تجتهد في طلب ذلك ، أتلك التي تناضل عن وجود محرم معها أم تلك التي لا تريده ، أتلك التي تدعو إلى القول بحرمة الأغاني التي كلها عشق وغرام وتعلق بالآخر أم تلك التي تؤيد من يبيحها وتشتم من يحرمها
ألم توجد نسويات كن يحضين بإجماع عليهن من قبل النسويات والآن هُن هاربات مع رصيد حافل من الفضائح الجنسية ؟
وكم من واحدة استغلت القضية النسوية لتمرير شهواتها ( وهذا أخف ما يمكن أن نقوله هنا وإلا فالواقع أشد )
إذا كان الأمر اتهاما فقد قالت العرب قديما ( ودت الزانية لو أن كل النساء كن زواني ) ، أما إن الزانية لن تقول للنساء ( ازنين ) صراحة وإلا انكشف أمرها بل تنظر في نفسها كيف زنت وما هي الخطوات التي قادتها لذلك فتدعو إلى تعميم تلك الخطوات عسى أن تقع بقية النساء فيما وقعت فيه فإذا جاءت عفيفة ورفضت ذلك كان لسان حال الزانية : أتريدين أن تبقي عفيفة طاهرة ويطلبك الرجال في الحلال لا والله حتى تكوني فاجرة مثلنا أو تسكتي على ما نفعل وإلا عيرناك بطهرك كما تعير إحدانا بعهرها
ومركزية الشهوات في عامة الانحرافات الفكرية الحديثة لا تخطئها عين الناقد حتى أنني أزعم أنه لو أغلقت المواقع الإباحية فإننا سنجد لذلك أثرا إيجابيا على الساحة الفكرية !
ومثل هذه الأصوات النشاز إنما تملأ الجو في ظرف سياسي معين وتتلاشى تماما في آخر ( ودوام الحال من المحال ) لذا قد يكون من التأديب الإلهي المحتمل أن تفشو الحروب والقلاقل في الأماكن التي تعلو فيها هذه الأصوات لأنه في حال الحرب تكون هناك معركة بقاء لا مكان فيها للنزغ الطفولي وستعرف كثيرات ممن يتبنين هذه الأفكار. حجمهن الحقيقي ( فطريا ) ومدى الحاجة الشديدة إلى وجود رجل يحمي الحمى وستدرك من فيها بقايا عقل منهن أن ذاك النبيل الذي يبذل نفسه ليحميها من فاجر ما كانت غيرته بالأمس ( سلطوية ) وإنما غيرة نبيل على أعراض وقبلها عقيدة إذا لزم الأمر بذل نفسه محتسبا في سبيل الحفاظ عليها ولا يبالي ( وعسى أن يحلم الله علينا ولا يكون ذلك ونكفى الشر بما هو أهون ).
وقال ابن الخطيب يصف حال نساء غرناطة في كتابه الإحاطة (1/40) :" وحريمهم، حريم جميل، موصوف بالسحر ، وتنعّم الجسوم، واسترسال الشّعور، ونقاء الثّغور، وطيب النّشر ، وخفّة الحركات، ونبل الكلام، وحسن المحاورة، إلّا أن الطّول يندر فيهنّ. وقد بلغن من التّفنّن في الزينة لهذا العهد، والمظاهرة بين المصبغات، والتّنفيس بالذّهبيّات والدّيباجيّات، والتّماجن في أشكال الحلي، إلى غاية نسأل الله أن يغضّ عنهنّ فيها، عين الدهر، ويكفكف الخطب، ولا يجعلها من قبيل الابتلاء والفتنة، وأن يعامل جميع من بها بستره، ولا يسلبهم خفيّ لطفه؛ بعزّته وقدرته"
وقد حصل عليهم من البلاء والخطوب ما هو معلوم ووقع ما تخوف منه ابن الخطيب وقد يهلك الله ظالما بظالم غير أن من بدل نعمة الله كفرا (نعمة الإيمان والعفاف ) البلاء العاجل في حقه أولى موعظة لنظرائه وكفارة له إن بقي معه أصل الإيمان وغيره مدخر له جزاء كفره وفِي يوم الفصل الكل يجازى