كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع .

المصدر
كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع . هذا من أهم الفروق بين دعوة الأنبياء ودعوة الفلاسفة ، فإن الفلاسفة المثاليين وتأثر بهم الكثير من أبناء هذه الأمة يمدحون المعرفة لمجرد المعرفة وأما النبوات فجاء فيها الإخبار أن ثمة علم نافع وعلم غير نافع والعلم غير النافع منه الضار المحض ومنه ما ضرره في كونه يلهيك عن النافع والعمر محدود وما يذهب منه لا يعوض ومن خلال فهمك للأسئلة الوجودية من أين جئنا وما الغاية من وجودنا وإلى أين ننتهي يمكنك التمييز بين العلم النافع والعلم غير النافع وعماد ذلك التحاكم للوحي ومن العلوم ما هو نافع في نفسه ولكن النية السوء تجعله ضاراً أعظم الضرر وكثير ممن عرف العلم النافع دخل عليه الشيطان بأن انظر في هذه الأمور غير النافعة من باب التسلية وإجمام النفس حتى لا تمل ثم ما لبث أن غلبت هذه التسلية وهذا الإجمام على العلم النافع وصارت هي الأصل وبها تقضى الأوقات وتذهب الأعمار وحقا لا بأس من بعض ذلك لإجمام النفس دون الإيغال ومن تمكن منه العلم النافع صارت فيه راحة نفسه ولم يحتج لشيء معه إلا نادرا وإني لأحسب أن هذا الدعاء لو كررناه بإخلاص ( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ) لوجدنا في أنفسنا نفرة من كثير مما نقرؤه وندرسه والله المستعان