كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

الحمد لله

المصدر
الحمد لله بما أنها قصة مشاهدة وصاحبها معروف وحي يرزق والشهود عليها أحياء فمجال التشكيك فيها ضعيف أو منعدم. تأمَّل لو أن هذه القصة حصلت في زمن السلف ورويت لنا بالإسناد. كم شخصا سيتشكك فيها؟ كم شخصًا سيقول إن المحدثين يروون الخرافات؟ كم شخصًا سيكون مؤمنًا بجوازها في العقل، فقدرة الله لا يحدها شيء، ولكنه سيتَّقي نشر مثل هذه الأمور لأنه اعتاد على مجادلة الزنادقة فصاروا يؤثِّرون عليه حتى في انتقاءاته العلمية التي يخاطِب بها أهل ملته، وهذا أثر خفي لكثرة الجدل مع القوم والتنزل معهم يخفى على كثيرين. وللمعلومية هذا الحدث ليس مستحيلًا حتى على أصول كثير من الملاحدة، ولكنهم يعاندون ويُرجِعونه للصدفة، وكثير من الملاحدة الغربيين يقولون: لسنا متأكدين مائة بالمائة من عدم وجود إله (هذا كلام دوكنز أشهرهم، ولكنه يرجح عدم وجوده بظن أغلبي). وعليه فهذا الحدث ليس مستحيلًا لأن الإله على أصولهم وجودُه ممكن، وعليه ففعله الخارق ممكن. استجابةُ دعاء الملهوف في الأمور العظيمة من برء الأسقام والنجاة من الأمور العظيمة تذكيرٌ لأهل الإيمان بأعظم ما يسألونه ربَّ العالمين وهو مغفرته ورضاه. وأحسب أن الشخص المذكور في هذه الحادثة قد كان عماه سببًا لتكفير ذنوبه، فلما كان الحج حصل به هذا المقصود ألهمه رب العالمين الدعاء ورفع البلاء.