كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

كثير من الشباب المؤمن بالله في حواره مع مراهقي الملاحدة إذا ذكروا لهم جرائم بعض

المصدر
كثير من الشباب المؤمن بالله في حواره مع مراهقي الملاحدة إذا ذكروا لهم جرائم بعض الملاحدة الكبار مثل ستالين وماو أو التصريحات العجيبة لبعض علمائهم في تجويز قتل الأطفال مثلاً أو زنا المحارم يكون الجواب الجاهز من الملحد : هذا لا يمثل الإلحاد وفي الغالب يتوقف الحوار هنا أو يتحول إلى سخرية ولكن هذه الكلمة ممتازة جداً لتجعل الملحد ينقض الكثير من ممارساته فما معنى قوله ( لا يمثل الإلحاد ) هل معنى ذلك وجود مرجعية ثابتة للملحدين يحاكمون إليها بعضهم البعض ؟ إذا كان الجواب نعم فما هي هذه المرجعية وماذا لو قال لك الملحد المقابل بل أنت لا تمثل الإلحاد وأنت عاطفي متأثر بالأديان ومن الناحية المادية أو الداروينية لا يمكن إدانة هذا أو جاءكم مابعد حداثي وقال كل له مرجعيته وكل رأيه يحتمل الصواب ولا يجوز لأحد أن يحتكر الحقيقة لأن الحقيقة لا يحتكرها أحد ( وعامة الملاحدة يستخدمون مثل هذه العبارات للتشويش على أهل الأديان فيشكون في كل شيء إلا في أدلة نظرية التطور وشبهات المنصرين على الإسلام ! والتي ثبت يقيناً عند كثير من الملاحدة زيف عدد منها باعتراف الكثير منهم ) وإن كان الجواب : لا قلنا هذا الذي نقصده وهو أن الإلحاد ترك فراغاً عظيماً للأهواء ومجالاً لكل هذا لأنه حطم الأسس الموضوعية للأخلاق ولهذا هذه الممارسات نتيجة طبيعية للإلحاد قد تتخلف في بعض الأفراد ولكنها لو ظهرت في أفراد آخرين لم يمكن إدانتها من منظور إلحادي قطعي وإن كان يقصد بقوله ( لا يمثل الإلحاد ) أن الإلحاد مجرد موقف من الإله غير قابل للتمثيل أو عدمه كما أن الجدار مثلاً غير قابل للظلم أو العدل وهذه كلمة يقولها كثير منهم الإلحاد ليس ديناً ( وبالتالي ليس له منظومته الأخلاقية الخاصة ) فإذا كان كذلك فلماذا تتم المفاخرة بإنجازات بعض الملاحدة الإنسانية أو حتى بعض الأحوال الجيدة في بعض البلدان التي فيها نسبة كبيرة من اللادينيين فنقول كما أنه في أمر سالب هؤلاء لا يمثلون الإلحاد فكذلك في الأمور الإيجابية هؤلاء لا يمثلون الإلحاد فأنا مثلاً بصفتي مسلماً إن رأيت تبرعات عظيمة للمسلمين للفقراء مثلاً فيمكنني أن أرجع ذلك للإسلام بسهولة لأن هناك نصوصاً كثيرة في ديني تحث على ذلك ولكن الملحد لا يتسنى له ذلك ويقال أيضاً أن كل إنسان يمثل التراكم الثقافي لمجتمعه والذي دخل فيه الدين بطريقة أو بأخرى ومن سخافاتهم أنهم يقولون ( إنسانية ) بصفتها صفة مدح ثم يذمون الأديان ويقولون هي سبب الشرور وكل من الإنسانية والأديان أمور نتجت عن البشر عندهم فإذا كان البشر في غالبهم هم من أنتج الشرور المتمثلة في الأديان فهم كائنات شريرة فكيف تكتسب صفة مدح من النسبة إليهم ( إنسانية ) من النسبة للإنسان