كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

شفع له حسن ظنه بالله…

المصدر
شفع له حسن ظنه بالله… قال مسلم في صحيحه: "393-[321-192] حدثنا هداب بن خالد الأزدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران، وثابت، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: يخرج من النار أربعة فيعرضون على الله، فيلتفت أحدهم، فيقول: أي رب، إذ أخرجتني منها فلا تعدني فيها، فينجيه الله منها". وقال أحمد في مسنده: "14041- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، وأبو عمران الجوني، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: "يخرج أربعة من النار -قال أبو عمران: أربعة، قال ثابت: رجلان- فيعرضون على الله، ثم يؤمر بهم إلى النار، قال: فيلتفت أحدهم، فيقول: أي رب، قد كنت أرجو إذا أخرجتني منها أن لا تعيدني فيها، فينجيه الله منها". والخبر في جزء عفان. تأمَّل في حال هؤلاء الأربعة كلهم استوجبوا النار، الذي نجا منهم ما أنجاه؟ حسن ظنه بالله تبارك وتعالى، فكان حسن ظنه بالله بمنزلة الشفيع الذي يشفع لشخص استوجب النار فلا يدخلها أو يخرج منها بأقل مما يجب عليه. هذا الشخص قد أكون أنا مكانه أو أنت وقد استوجبنا عقوبة لإسرافنا على أنفسنا، وبيننا وبين النجاة دعاء ملؤه حسن الظن بالله تبارك وتعالى أو طاعة مهما استُقِلَّت في العين أمام معاصينا نظن بالله عز وجل أنه سيتقبلها بفضله. فالقنوط خطيئة مبناها على عدم تحقيق فهم معاني أسماء الله وصفاته كما ينبغي. وأفضل من ذلك كله سلوك درب التوبة والبعد عن المخاطرة، فالمرء يرجو ألَّا يدخل النار البتة وأن يرزقه الله منزلةً حسنة في جنته.