=
=
وكثير من الأشعار التي تنسب لعلي بن أبي طالب لا تناسب عقله ولا تقاه ولا طريقة أهل ذلك العصر في رصف الكلام وترتيبه
كتلك الأبيات : محمد النبي أخي وصهري .....
فهذه أعلها ابن كثير بالانقطاع في البداية والنهاية وفاته رحمه الله أن في السند ابن دريد مطعون في عدالته إذ كان يسكر ، ورواها البلاذري بلا إسناد ومع ذلك يزعم بعض المتأخرين أنها متواترة عن علي رضي الله عنه وتلك مجازفة عجيبة
وهناك ما هو أشد شذوذا وغرابة كأبيات الأراك المشهورة : حظيت يا عود الأراك بثغرها
وبقي النظر في أثر الشعبي : كان أبو بكر شاعرا، وكان عمر شاعرا، وكان علي أشعر الثلاثة.
وهذا الأثر لا يعضد النظرة السائدة وذلك أنه ذكر أبا بكر وعمر ولا أعلم أنه يروى عنهما الشعر فلعله عنى أنهم يقولون أبياتاً قليلة ويفهمون الشعر ويتذوقونه
وهذه ليست حالة فريدة فهناك على سبيل ديوان يزيد بن معاوية عامته مولد ولا تصح نسبته له كما قال ابن تيمية وهناك من قال الشعر حقا من المشاهير ونسبت له أشعار كثيرة ما قالها كالإمام الشافعي
ذكر شيخ الإسلام بعض الأبيات مما ينسب ليزيد بن معاوية ثم قال :
هذا كذب , ومن نقله عنه فهو كاذب مفتر
ثم قال :
والديوان الشعري الذي يعزى إليه : عامته كذب
وأعداء الإسلام كاليهود وغيره يكتبونه للقدح بالإسلام , ويذكرون فيه ما هو كذب ظاهر
[ جامع المسائل ٥ / ١٤٨ ] بتصرف يسير واختصار.