كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= الكلام المكتوب أعلاه كله في موقع يفترض أنه يرغب الناس في السفر ولاحظ أن الكاتبة تتحدث عن سفر المرأة لوحدها بمعنى أنها لو كان معها رجل فلن تحتاج لكل هذه الإجراءات ومع كل هذه الاحترازات المبنية على مواقف حقيقية تصوير الأمر على أنه حرية وسعادة مطلقة أمر ليس معقولا بل الخوف سيكون مخيما في فترات ليست قليلة مع مراجعة سلسلة التعليمات في كل مرة هذا مع ملاحظة أن الكلام على مجتمع غربي منظومة القيم فيه مختلفة ويقبل ما لا نقبله والمرأة الغربية بطبيعتها معتادة على التنقل المفرد ومتقبلة للفاحشة وكل الإجراءات المذكورة لا تغني الا بعض الشيء فحسب والا هم يقولون أن التحرش موجود في وسائل المواصلات وفِي أماكن العمل يعني الأمر له حضوره حتى في حق ابنة البلد نفسه ما دام هناك قبول للخلوة والاختلاط غير المنضبط وخروج النساء بشكل مطلق وغير منضبط فبدلا من كل هذا العناء ضع شرط المحرم وينتهي الأمر أو يخف بشدة كما فعلت الشريعة والأمر ليس ( إذن المحرم ) بل وجوده واذا أذن فإن ذلك لا يكون له فهو استغناء عن أمر متعين عليه والحديث عن الرفقة الآمنة في هذا الزمان أمر لا طائل تحته مع ظروف الانتقال والسكن التي تفرض درجة من الفردانية في وقت ليس بالقليل على أن الأمن متعلق بكون هذه الصحبة تعين على الخير وتنهى عن الشر ولو رغب فيه المرء وهذا يندر ولو وجد لتعذر الوقوف عليه وتمييزه عن غيره على الأقل في بيئة النساء اللواتي الأصل فيهن الاستتار وأنا أقرأ المقال تذكرت قول عمر : النساء لحم على وضم إلا ما ذب عنه . وأخيرا رسالة إلى بعض من يحسنون صف الألفاظ دون صف المعاني الرصينة ، السكوت عن القول الموهم للباطل زينة والأمور الكبار لا تعالج بتغريدات عابرة وإذا كانت ظروف أمنية معينة تمنعك من الإفصاح بالحق في مجال معين فاسكت عما يقابله فنصف قولك ظاهر والآخر لا وهذا يشوش الناس وما فيه ثقل لموازينك صدقني ونعلم جيدا أن المجتمع بطبيعته الأخلاقية والأسرية الكثير من الذكور لا يسافرون إلا بإذن فضلا عن الإناث غير أن ذلك ليس له صيغة رسمية وأن مثل هذه الأمور يراد منها ما هو أبعد والسياقات واضحة واقتطاع الشيء من سياقه هو التهويل على الخصم المدرك لحقيقة الأمور هو صنعة المابعدية ولكي تفهم أمر السياقات اقرأ ما جاء في تفسير قوله: (يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا) وأيضا ما قال الناس في سد الذرائع وإن كانت تلك المبغضة إلى النفوس المنبطحة أيما تبغيض.