كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال السرخسي في المبسوط (6/207 ) :" فإن الاستخبار عن وصف الشيء قبل وجود أصله محال

المصدر
قال السرخسي في المبسوط (6/207 ) :" فإن الاستخبار عن وصف الشيء قبل وجود أصله محال كما قال القائل يقول خليلي كيف صبرك بعدنا ... فقلت وهل صبر فيسأل عن كيف " أقول : هذا مهم في فهم أن قول السلف ( بلا كيف ) يعني ثبوت أصل الصفة ولو لم تثبت أصلاً لم يحتج إلى هذا الاحتراز قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (257) -[2: 233] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حدثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ " حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، وَذَكَرَ أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبِ أَحْمَدَ بْنَ عُثْمَانَ السِّمْسَارَ وَالِدَ أَبِي حَفْصِ بْنِ شَاهِينَ، يَقُولُ: حَضَرْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيِّ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى: يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علو؟ فقال أبو جعفر الترمذي: النزول معقول، والكيف مجهول والإيمان به واجب، والسؤال عنه " وهذا إسناد صحيح وذكر قوام السنة الأصبهاني الشافعي في الحجة عن عَليّ بْن عمر الْحَرْبِيّ فِي كتاب السّنة أنه قال :" وَالله تَعَالَى عَلَى الْعَرْش، قَالَ اللَّه تَعَالَى: {إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب} . وَقَالَ: {إِنِّي متوفيك ورافعك إِلَيّ} وَقَالَ: {تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح إِلَيْهِ} وَقَالَ: {أأمنتم من فِي السَّمَاء} وللعرش حَملَة يحملونه عَلَى مَا شَاءَ اللَّه من غير تكييف والاستواء مَعْلُوم والكيف مَجْهُول. وقال قوام السنة في الحجة أيضاً :" قَالَ أهل السّنة: الاسْتوَاء هُوَ الْعُلُوّ: قَالَ الله تَعَالَى {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَك على الْفلك} وَلَيْسَ للاستواء فِي كَلَام الْعَرَب معنى إِلَّا مَا ذكرنَا، وَإِذا لم يجز الْأَوْجه الثَّلَاثَة لم يبْق إِلَّا الاسْتوَاء الَّذِي هُوَ مَعْلُوم كَونه مَجْهُول كيفيته، واستواء نوح عَلَى السَّفِينَة مَعْلُوم كَونه مَعْلُوم كيفيته لِأَنَّهُ صفة لَهُ، وصفات المخلوقين مَعْلُومَة كيفيتها" وقال اللالكائي الشافعي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 733 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح ، ومحمد بن مخلد ، قالا : ثنا عباس بن محمد الدوري ، قال : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام ، وذكر عنده هذه الأحاديث : « ضحك ربنا عز وجل من قنوط عباده ، وقرب غيره ، والكرسي موضع القدمين ، وأن جهنم لتمتلئ فيضع ربك قدمه فيها ، وأشباه هذه الأحاديث ؟ فقال أبو عبيد : » هذه الأحاديث عندنا حق يرويها الثقات بعضهم عن بعض إلا أنا إذا سئلنا عن تفسيرها قلنا : ما أدركنا أحدا يفسر منها شيئا ونحن لا نفسر منها شيئا نصدق بها ونسكت « وسئل ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن قوله الرحمن على العرش استوى فقال : الاستواء معقول ، والكيف مجهول ، والإيمان به وقال الخطابي الشافعي في الغنية عن الكلام وأهله :" وعلى اعتقاد ما وصف الله به نفسه أو وصفه رسوله بما أتى في القرآن والأحاديث الصحيحة من غير تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل مضى عصر الرسول والصحابة والتابعين وتابعيهم من الأئمة المعتبرين" لو لم يثبت شيئاً وكان كلامه توقفاً ككلام المفوضة لما احتاج إلى الاحتراز من التمثيل والتكييف _ وهو شرح الكيفية _ وقال الترمذي في جامعه : "وقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ _ يعني ابن راهوية: إِنَّمَا يَكُونُ التَّشْبِيهُ إِذَا قَالَ: يَدٌ كَيَدٍ، أَوْ مِثْلُ يَدٍ، أَوْ سَمْعٌ كَسَمْعٍ، أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ، فَإِذَا قَالَ: سَمْعٌ كَسَمْعٍ، أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ، فَهَذَا التَّشْبِيهُ، وَأَمَّا إِذَا قَالَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَدٌ، وَسَمْعٌ، وَبَصَرٌ، وَلَا يَقُولُ كَيْفَ، وَلَا يَقُولُ مِثْلُ سَمْعٍ، وَلَا كَسَمْعٍ، فَهَذَا لَا يَكُونُ تَشْبِيهًا، وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابهِ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11] " لو لم يكن إسحاق يثبت يداً وسمعاً وبصراً لما احتاج إلى الاحتراز من التشبيه وبيان ما هو التشبيه