قال في (مطالب أولي النهى) من كتب الحنابلة: يجب إلى الإمام حفظ أهل الذمة ومنع من
قال في (مطالب أولي النهى) من كتب الحنابلة: يجب إلى الإمام حفظ أهل الذمة ومنع من يؤذيهم، وفك أسرهم، ودفع من قصدهم بأذى إن لم يكونوا بدار حرب؛ بل كانوا بدارنا ولو كانوا منفردين ببلد، وعلل ذلك بأنهم جرت عليهم أحكام الإسلام وتأبَّد عقدُهم؛ فلزمه ذلك كما يلزمه للمسلمين.
وينقل القرافي المالكي في كتبه (الفروق) قول ابن حزم في كتابه (مراتب الإجماع): أن من كان في الذمة وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه؛ وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح؛ ونموت دون ذلك؛ صونًا لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله -صلى الله عليه وسلم-؛ فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة، وحكى في ذلك إجماع الأمة، وعلق على ذلك القرافي بقوله: فعقد يؤدي إلى إتلاف النفوس والأموال صونًا لمقتضاه عن الضياع إنه لعظيم