جاء في المدونة: "وسألته (يعني مالكًا) عن الرجل تكون له المرأة الحريصة المبالغة ف
جاء في المدونة: "وسألته (يعني مالكًا) عن الرجل تكون له المرأة الحريصة المبالغة في تأدية حقه، فإذا رأته داخلًا تلقَّته فأخذت عنه ثيابه ونزعت نعليه، ولم تزل قائمة حتى يجلس، فقال: أما تلقيها إياه ونزعها ثيابه ونعليه فلا أرى بذلك بأسًا، وأما قيامها فلا أرى ذلك ولا أرى أن يفعله، هذا من التجبر والسلطان، فقلت له: والله ما ذلك من شأنه ولا تشبهه هذه الحال، ولكنها تريد إكرامه وتوقيره وتأدية حقه، وإنه لينهاها عن ذلك ويمنعها منه، فقال لي: كيف استقامتها في غير ذلك؟ فقلت له: من أقوم الناس طريقة في كل أمرها، فقال: تؤدي حقه في غير هذا، فأما هذا فلا أرى أن تفعله، إن هذا من فعل الجبابرة، بعض هؤلاء الولاة يكون الناس ينتظرونه جلوسًا فإذا طلع عليهم قاموا له حتى يجلس، فلا خير في هذا ولا أحبه".