قال برنارد لويس: «فإدخال هرطقة القومية العلمانية، أو عبادة الذات
قال برنارد لويس: «فإدخال هرطقة القومية العلمانية، أو عبادة الذات
الجماعية كان أرسخ المظالم التي أوقعها الغرب على الشرق الأوسط»
نقلا عن كتاب فكرة القومية، د صالح العبود، ص 274 بتصرف.
أقول : عبادة الذات الجماعية يعني بها الوطن تلك البقعة الجغرافية التي يتحدد من خلالها الموارد الاقتصادية المأذون للدولة التصرف بها والأفراد التابعون لهذا الكيان
والتعبير ب( عبادة ) هو المناسب على ثقله على كثير من النفوس لأن هذه القيمة ( الوطنية ) صارت قيمة متعالية غير قابلة للمساءلة بل تعلل بها الأشياء وهي لا تعلل ويذم التعصب للدين ولا يذم التعصب للوطن
وأي شيء يربط بها يسمو
ويتناظر الناس هل فلان يمثل الوطن فيصير قديسا أو مقدسا أو لا يمثله فيبقى على بشريته
كل هذا في زمان أهله ألهج بذم الفرقة والتعصب والتقليد وتقديس الأشخاص !
وأبهج الناس بالحديث عن العقلانية وضرورة مراجعة الثوابت !
خطورة هذه الفكرة لا تكمن في أنها زاحمت المعاني الشرعية فحسب بل وصارت معارضا لها في أحيان ليست بالقليلة حيث يذم المسلم خارج القطر أو يحبس عنه بعض مظاهر الولاء ويبذل ذلك إلى الكافر المواطن
بل الخطر في أنها حلت محل الدين الذي الانتماء له وتقديمه على كل شيء هو مسلك كل عاقل لأن الدين يرتبط بالأسئلة الوجودية من أين جئنا وما وظيفتنا وإلى أين نؤول وما هو مصيرنا في الآخرة ، جاءت الوطنية فلبست لبوس الدين وجردته من كل ما يستحق من قداسة ونسبته إلى نفسها وجعلته في مرمى السهام التي ينبغي أن تطلق إليها
وهذا أمر عجيب غاية