قال الأخ أبو عبد الله الشيباني : من صور الباطل بثوب الحق الذي ينطلي على الكثير م
قال الأخ أبو عبد الله الشيباني : من صور الباطل بثوب الحق الذي ينطلي على الكثير من المنتسبين للملة
كثير من المنتسبين للإسلام حينما يجد رجلاً كافراً يدافع عن الإسلام في أحد جوانبه - و هذا جيد - يتأثر بكلامه كأنه يدافع عن جميع حوانب الإسلام مع أن الرجل مع مدافعته في جانب فهو يتكلم بالباطل في جانب آخر فيأتي المتأثر المنتسب للملة يوافقه على الحق و الباطل الذي تكلم به و هذا الأمر خطير ينبغي التنبه له
و من الأمثلة على ذلك أنه في كثير من الأحيان ينتشر مقطع فيديو لرجل يدافع عن الإسلام و أنه دين عدل و أنه لا إرهاب فيه
و يكون مسمى الإرهاب المنفي في الإسلام يختلف عن المسمى الذي يريده المتكلم المدافع مع الموافقة لفظاً
فالإسلام لا يوجد فيه مايسمى إرهاباً و قتل بظلم و لكن لا ينبغي نفي الجانب المشروع من هذا و هو القتل و الإرهاب بحق و عدل
يقول الله تبارك وتعالى : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ )
فهنا إرهاب أعداء الله و أعداء المؤمنين إرهاب مشروع من الله تبارك وتعالى و فيه عدل و حكمة بالغة
و كذلك قتل النفس بحق هو عدل كرجم الزاني المحصن و تطبيق حد الردة و قتل المحاربين من الكفار , فهذه كلها أوامر من الله الحكيم العدل الذي لا يظلم أحداً من عباده مسلماً كان أم كافراً
و حينما يأتي بعض المدافعين عن الإسلام من غير المسلمين و يدافع من أحد الوجوه فقد ينفي أمراً بإطلاق فينفي حقاً وباطلاً فيقول لا إرهاب في الإسلام الإسلام دين سلام , لا قتل في الإسلام , الإسلام دين جميل يضمن حرية الآخرين
و هذه العبارات كثيراً ما تنطلي على الجهلة فتراه يقدس الغربي الذي يدافع و يتولاه و منهم من قد يدخله جنات الخلد يوم القيامة وترى المقطع الذي ظهر فيه منتشراً بكثرة مع أن الباطل الذي قد يكون فيه أكبر من الحق أو قد يكون باطلاً بألفاظ حق
في حين أن دفاعات المشايخ لا تنتشر بهذه الطريقة
و هذا أمر عجيب فحتى بالدفاع عن الدين تريد الطائفة الغربوية المنتسبة للملة الدفاع بإسناد غربي و في نفوس كثير منهم و إن لم يقولوه ظاهراً ,و هذا للفكرة المزروعة في نفوس الكثرين أن الغربي نخب أول حاذق بارع في كل شيء حتى يصل الأمر إلى جعله يفهم الدين الذي يكفر به أكثر من المسلم !
أما الرجل الشرقي العربي هو نخب عاشر قليل فهم
و الذي ينبغي أن نعلمه أننا لا نحتاج لكافر يشرح لنا دين الله تبارك وتعالى إنما يُستأنس ببعض الحق الذي يقول ليس إلا ويرجى لهذا الكافر الهداية و إلا عندنا في الإسلام من القدوات ما لا يوجد في غيرها من الأمم - نبه على هذا شيخنا الفاضل أبو جعفر الخليفي حفظه الله -
و لو أننا لم نقرأ سير هذه القدوات بأسانيد صحيحة و مقبولة و نراها مبثوثة في كتب الثقات لقلنا أنها من نسج الخيال و أنها من حكايات القصاصين
و لكن أن تأخذنا العواطف لموافقة ما يقول من حق و باطل لأنه غربي يتكلم بعجمة و يردتي ربطة عنق فهذا من السفه و عدم فهم الولاء و البراء الذي أمرنا الله بهما
و لو أن ممثلاً داعراً من الغرب تكلم عن الإسلام بصورة جميلة في بعض النواحي للقي من التمجيد و الشكر من الطائفة الغربوية المنسبة للملة ما لا يجد الشيخ الملتحي الذي يدافع عن الإسلام طوال سنين من عمره بل تكفر جهود الشيخ هذا لأنه لم يوافق العاطفة الشعبية في مسألة ما منطلقاً من بعض النصوص الشرعية
أما الكافر الداعر الذي يعصي الله ليل نهار تنسى جميع جرائمه بعبارة دفاع قالها و قد يكون أمرر في طياتها باطلاً كثيراً !
فليس كل من جاء بصورة المدافع عن الإسلام يوافق مراده مراد الشرع
فالإسلام ليس فيه قتل لكن التقييد ليس فيه قتل بظلم و إلا هناك قتل مشروع عدل و فيه الحكمة البالغة
و كذلك هو دين سلام صحيح و لكن هو دين سلام بحسب مراد الله سبحانه و الله من صفاته السلام و تتجلى آثار صفاته بهذا الدين و ليس ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من السلام في شيء
فالعبرة بموافقة مراد الله و رسوله لا ارتداء ثوب الدفاع ثم إمرار الباطل إما عمداً أو بجهل من تحت هذا الثوب فينخدع بذلك خلق كثير منتسب للملة !
ملاحظة : لا مشكلة في الزام الكفار بأقوال أصحابهم و كذلك بالاستئناس بأقوال بعض الكفار من المستشرقين وغير ذلك وهدف المنشور ليس انتقاد هذا إنما جعل هذا الأمر أصلاً و جعل مراد الكافر هو مراد الله ورسوله لمجرد دفاعه و من ثم موافقته في الحق و الباطل الذي نطق به هنا يكمن الخطر