كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

لا زلت مع خيالات المنصرين ومحاسبتهم على كل نفس تنفسوه في ذلك البرنامج.

المصدر
لا زلت مع خيالات المنصرين ومحاسبتهم على كل نفس تنفسوه في ذلك البرنامج. فكان مما قال زكريا بطرس أنه في الاسلام مخير بين القتل والجزية التي هي ذُل والإسلام وهو لا يريد أن يقتل ولا أن يكون ذليلا بالجزية لذا يطرح تساؤلات على الاسلام قبل اعتناقه وهو مع كونه كاذبا لأننا تحت حكم علماني وأنه هو وغيره يقبلون العيش في بلدان غربية يدرسون أولادهم في المدارس العامة نظرية التطور ويجبرونهم على قبول الزنا في بناتهم وأولادهم وكذلك الشذوذ مع كل هذا تصويره كاذب وهو غير مخاطب بآيات القتال اتفاقا لأنه راهب والرهبان لا يقتلون في الحرب باتفاق المذاهب الفقهية المعتبرة إلا اذا قاتلوا (وان كان هو في حاله هذه التي سب بها النبي صلى الله عليه وسلم حكمه اختلف ولكننا نبحث في الأصل ) قال الشافعي رحمه الله: ليس القتال من القتل بسبيل، قد يحل قتال الرجل ولا يحل قتله. وفي مذهب الجمهور حتى الفلاح غير المقاتل في حكم الراهب وقال ابن قدامة في المغني :" (7617) فَصْلٌ فَأَمَّا الْفَلَّاحُ الَّذِي لَا يُقَاتِلُ، فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْتَلَ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ فِي الْفَلَّاحِينَ، الَّذِينَ لَا يَنْصِبُونَ لَكُمْ الْحَرْبَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا يُقْتَلُ الْحَرَّاثُ، إذَا عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمُقَاتِلَةِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُقْتَلُ، إلَّا أَنْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ، لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ الْمُشْرِكِينَ، وَلَنَا قَوْلُ عُمَرَ وَأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقْتُلُوهُمْ حِينَ فَتَحُوا الْبِلَادَ، وَلِأَنَّهُمْ لَا يُقَاتِلُونَ، فَأَشْبَهُوا الشُّيُوخَ وَالرُّهْبَانَ" وآية القتال والجزية تتعلق بالمقاتلين اتفاقا وغير منها عدد من أصناف غير المقاتلين اتفاقا كالنساء والأطفال واختلفوا في الرهبان في أمر الجزية دون القتال وأما الجزية فاعتراض زكريا بطرس عليها وقوله أنه لا يرغب بها هو اعتراض على كتابه فجاء فى رسالة بولس إلى رومية13 1لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِينِ الْفَائِقَةِ، لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ، وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ، 2حَتَّى إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَانَ يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ، وَالْمُقَاوِمُونَ سَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَيْنُونَةً. فيقول القمص تادرس يعقوب ملطى فى تفسيره كتب الرسول بولس: "لتخضع كل نفس للسلاطين، لأنه ليس سلطان إلا من الله، والسلاطين الكائنة هي مرتبة من الله" ذلك في الوقت الذي كان فيه نيرون يضطهد الكنيسة بكل عنف. إذ كان يؤمن إن نيرون أيضًا بالرغم من شرّه قد أقيم بسماح إلهي لخير الكنيسة، وليس عمل الكنيسة أن تقاومه لا في الظاهر ولا بالقلب، إنما ترد مقاومته بالحب والخضوع في الأمور الزمنيّة مادامت لا تمس إيمانها بالله. يفسر لنا القديس يوحنا الذهبي الفم هذه العبارة موضحًا إننا نلتزم بالخضوع للرؤساء والحكام، لأن هذا التدبير هو من الله، لا بمعنى كل ملك أو مسئول أقيم من عند الله، وإنما التدبير ذاته هو من الله، يكمل القديس يوحنا الذهبي الفم مظهرًا أن الخضوع هنا ليس لأجل منفعة زمنية، وإنما من أجل الله نفسه. فالخضوع هنا لا يعني ضعفًا بل "طاعة في الرب"، لذا يليق بالمؤمن في خضوعه أن يخاف لا من الناس وإنما من الشرّ: يرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن الرسول قد حوّل ما يراه الكثيرون ثقلًا إلى راحة، فإن كان الشخص ملتزم بدفع الجزية إنما هذا لصالحه، لأن الحكام "هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه"، يسهرون مجاهدين من أجل سلام البلد من الأعداء ومن أجل مقاومة الأشرار كاللصوص والقتلة. فحياتهم مملوءة أتعابًا وسهر. بينما تدفع أنت الجزية لتعيش في سلام يُحرم منه الحكام أنفسهم. ويقول القديس أمبروسيوس:يلزم الخضوع له كما للرب، وعلامة الخضوع هو دفع الجزية، وأيضًا يقول: يركّز الرسول على أن نرُد له ليس فقط المال، بل الكرامة والمهابة هذا وإن كلمة "أعطوا" هنا في الأصل اليوناني تعني "ردّوا"، فما نقدمه من جزية أو تكريم للحكام ليس هبة منّا، وإنما هو إيفاء لدين علينا، هم يسهرون ويجاهدون ليستريح الكل في طمأنينة. هذا والجزية هنا يقصد بها ما يأخذه الحاكم على النفوس والعقارات، أمّا الجباية فيأخذها على التجارة. ويقول القس انطونيوس فكرى فى تفسيره وهكذا فنحن لا نطمع في مراكز سياسية عالمية لأن كنيستنا هي مؤسسة سماوية ونحن أيضًا لا نهتم بالاضطهاد الذي يقع علينا ونحن لا نثور ضد من يضطهدنا. ونحن نخضع للرئيس أو الملك في كل شيء إلا في شيء واحد هو أن يأمرنا بترك المسيح فما الفرق بين ( صاغرون ) و( خاضعون ) للسلطان علما أن الجزية في الاسلام تختلف عن جزية الطواغيت فهي لا تؤخذ من النساء ولا الأطفال ولا الشيوخ الزمنين ويفرق فيها بين الغني والمتوسط والفقير والذمي اذا افتقر = = أعطي من بيت المال قال أبو عبيد في الأموال 119 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ جِسْرٍ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: شَهِدْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ، قُرِئَ عَلَيْنَا بِالْبَصْرَةِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِمَّنْ رَغِبَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَاخْتَارَ الْكُفْرَ عِتِيًّا وَخُسْرَانًا مُبِينًا، فَضَعِ الْجِزْيَةَ عَلَى مَنْ أَطَاقَ حَمْلَهَا وَخَلِّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عِمَارَةِ الْأَرْضِ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ صَلَاحًا لِمَعَاشِ الْمُسْلِمِينَ وَقُوَّةً عَلَى عَدُوِّهِمْ، وَانْظُرْ مِنْ قِبَلِكَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ قَدْ كَبِرَتْ سِنُّهُ، وَضَعُفَتْ قُوتُهُ، وَوَلَّتْ عَنْهُ الْمَكَاسِبُ، فَأَجْرِ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ مَا يُصْلِحُهُ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ مَمْلُوكٌ كَبِرَتْ سِنُّهُ وَضَعُفَتْ قُوَّتُهُ وَوَلَّتْ عَنْهُ الْمَكَاسِبُ كَانَ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ أَنْ يَقُوتَهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مَوْتٌ أَوْ عِتْقٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ مَرَّ بِشَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَسْأَلُ عَلَى أَبْوَابِ النَّاسِ، فَقَالَ: «مَا أَنْصَفْنَاكَ، أَنْ كُنَّا أَخَذْنَا مِنْكَ الْجِزْيَةَ فِي شَبِيبَتِكَ ثُمَّ ضَيَّعْنَاكَ فِي كِبَرِكَ،» قَالَ: ثُمَّ أَجْرَى عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمال مَا يصلِحهُ وهذا الكرم الجم من المسلمين لم ير النصارى مثله تحت أي حاكم مع ما ذكره الفقهاء من أنهم لا يقام عليهم الحد في الخمر وإنما يعاقبون فقط اذا أظهروه وشربه في عقر الدار عندهم لا تتعلق به عقوبة ما لم يظهر بخلاف الزنا ففيه العقوبة على كل حال اذا ثبت قضائيا لظهور تحريمه في كل الملل والكنيسة المصرية بالذات للمسلمين عليها منة خاصة فقد كادوا ينقرضون تحت حكم الروم حتى جاء المسلمون قال عبد الله عبد الفادي في كتابه تاريخ وطقوس كنسية ص ٥٠ : استخدم كيرس الوالي البيزنطي والبطريرك الدخيل هذا المرسوم في اضطهاد الأقباط بكل قسوة وشدة فرض الأباطرة البيزنطيين الهراطقة العدد من الضرائب والرسوم الباهضة على الأقباط في كل جوانب الحياة الاقتصادية فضلا عن سوء الأدارة وانقسام مصر بين الأرثودكس والملكانيين وَمِمَّا زاد حال مصر والأقباط سوءا هجمات البربر المتعددة وأيضا الغزو الفارسي لمصر واحتلالها لمدة عشر سنوات (٦١٧-٦٢٧) ثم ذكر كيف قاوم الأقباط البيزنطيين الروم حتى قال :رغم شدة الاضطهاد البيزنطي حتى أن بعض المؤرخين يذكر أن عدد. شهداء الأقباط قد بلغ في الأولى من حكم مركبات ولاون الأول نحو ٢٤ ألف شهيدا وفِي موقع الأنبا تكلا النصراني الأرثوذكسي في سيرة البابا بنيامين الأول : وبعد خروجه بقليل وصل الإسكندرية المقوقس الخلقيدوني متقلدًا زمام الولاية والبطريركية من قبل هرقل الملك واضطهد المؤمنين كثيرًا. وبعد قليل وصل عمرو بن العاص وغزا البلاد واستولى على مدينة الإسكندرية... ولما علم باختفاء البابا بنيامين طلب حضوره معطيًا إياه العهد والأمان والسلام فحضر الأنبا بنيامين بعد أن قضى ثلاثة عشرة سنة هاربًا.