قال ناصر الدين النشاشيبي وهو أحد كتاب الناصرية في كتابه اليمن ذلك المعلوم ص٢٤٩ :
قال ناصر الدين النشاشيبي وهو أحد كتاب الناصرية في كتابه اليمن ذلك المعلوم ص٢٤٩ : مشيت وراء خطى عبد الناصر لمدة عشرين سنة كاملة آملا أن يعيد نصف وطني الذي ضاع في عام ١٩٤٨م ، فإذا بِه يضيع النصف الذي كان عربيا في حرب ١٩٦٧ م
وكنت معه في قصر الضيافة في دمشق عام ١٩٥٨م وهو يخطب أمام مليون سوري من شرفة القصر ليلة مولد الوحدة بين سوريا ومصر ، وكنت أعرف أن العرب - بعض العرب - يحبون الوحدة ولكن على شروطهم ، ويطالبون بها أو يحلمون بمجيئها ، ولكن سعيا وراء منافعهم وكنت قذ قرأت في كتاب أعمدة الحكمة السبعة الجاسوس البريطاني الأشهر لورنس أن أهل دمشق استقبلوا الملك الهاشمي (فيصل بن الحسين ) الذي أصبح فيما بعد ملكا على العراق في عام ١٩١٨م استقبال الخلفاء والفاتحين والأبطال ، ولكنه بعدما خسر معركة ( ميسلون ) أمام القوات الفرنسية وأرغم على الرحيل ، لم يجد عند وداعه عند محطة سكك حديد درعا بجوار دمشق سوى مطران الروم الأرثودكس
وعندما سألني عبد الناصر في ليلة الوحدة عن انطباعي الذي أراه في مشهد مليون سوري يجتمعون في ساحة واحدة ويهتفون باسم جمال عبد الناصر والوحدة والثورة أجبته بصراحة :
ولكن لورنس لم يعط مثل هذه المظاهرات كبير أهمية واحترام وخاصة هنا في دمشق ثم سردت له ما سبب عن الملك فيصل الهاشمي فقاطعني عبد الناصر بنبرة غضب : يا أخي ملعون أبو .... لورنس
وبعد أقل من ثلاث سنوات ، كان عبد. الناصر. يتذكر كلامي القديم عن المظاهرات الخيالية التي استقبلته في ساحات دمشق والقاهرة وكيف انقلب كل ذلك إلى الضد وإلى العداء والشتائم والاتهامات .