قال سعيد بن منصور : حدثنا هشيم قال : أخبرنا منصور عن ابن سيرين :
قال سعيد بن منصور : حدثنا هشيم قال : أخبرنا منصور عن ابن سيرين :
أن الحسن بن علي طلق امرأة له وبعث إليها بعشرة ألف متعة لها
فقالت: متاع قليل من حبيب مفارق
فبلغ الحسن قولها ... فراجعها
[ سنن سعيد 1763 ]
ورواه معمر عن أيوب عن ابن سيرين
ورواه الثوري عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه عن الحسن
واسرائيل عن أبي إسحاق عن الحسن
كلهم بألفاظ متقاربة
أقول : الحسن هو ابن علي بن أبي طالب السبط
العشرة آلاف دينارا التي أرسلها لطليقته ليست قليلة بل هي ثروة آنذاك ولكنها قالت كلمتها العجَب: متاع قليل من حبيب مفارق.
يعني أنها ترى المال قليلا جدا في مقابل ما فقدته من وصل الحبيب
هذه الكلمة ألانت قلب الحسن وأنْسته ما أوجب الطلاق بينهما وجعلته يراجعها
وكم من كلمة طيبة بعثت ودًّا كان قد أهلكه الخصام ونزغات الشياطين
وقد أرشد الله عز وجل لنحو من هذا فقال في أمر الطليقين (ولا تنسوا الفضل بينكم)
وهمة الشيطان ألا تخرج كلمة كهذه ويغلف ذلك بحفظ حق النفس ثم يجعل المرء فريسة للأحقاد أو الأحزان إن لم ينقذه الله من هذا بمدده المبارك
حظ النفس محفوظ ولكن لتزل الفرقة ثم بعد ذلك عتاب الأحبة له ألف طريق
وأنا هنا أتكلم عن شخصين اجتمعا في الحلال وجعل الله بينهما من المودة ما جعل فنزغت بينهما الشياطين فكان ما كان لا يدخل في كلامي غيرهما ممن اجتمعا على فجور أو اجتمعا على خير وما راعى أحدهما نعمة الله وخان الله ورسوله قبل خيانة حليله وفجر
ومما يذكر في هذا الباب باب كلمة طيبة عمرت بيتا كان على وشك الانهيار
هذا الخبر :
طلق عبدالله بن عمر رضي الله عنهما امرأةً له
فقالت له : هل رأيت مني شيئاً تكرهه ؟
قال : لا
قالت : ففيم تطلق المرأة العفيفة المسلمة ؟!
فأرجعها ابن عمر
[سنن ابن منصور1099]