كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال الدكتور (الكسيس كارل) في كتابه [الإنسان ذلك المجهول] :

المصدر
قال الدكتور (الكسيس كارل) في كتابه [الإنسان ذلك المجهول] : إنه حتى هذه الأيام لم ينضج فكر الإنسان ولم يشعر على الوجه التام بما لوظيفة التوليد من الأهمية في حياة المرأة، إن قيام المرأة بهذه الوظيفة مما لا مندوحة عنه لكمالها القياسي، فما تحريف النساء عن التوليد ورعاية الطفل إلا حماقة شنيعة لا يقدم عليها عاقل. وقال الدكتور (أزوالد شوارز) أحد علماء النفس في كتابه [نفسية الجنس] : أي شيء يا ترى يدل عليه وجود الغريزة الجنسية في الإنسان؟ ولأي غرض قد وضعت فيه؟ ومن الحقيقة التي لا غبار عليها: أن هذه الغريزة إنما هي لإنجاب الذرية وتخليد النسل؛ إذ من القوانين الثابتة في علم الأحياء أن كل عضو في جسد الإنسان يجب أن يؤدي وظيفته الخاصة المستقلة حتى يحقق بذلك المهمة التي قد أسندت إليه، وعلى هذا إذا منع هذا العضو من أداء وظيفته الخاصة فلا بد أن تتعرض حياة الإنسان لمشاكل مرهقة متعدة، ومما يتعلق بهذا البحث أن جسد المرأة لم يخلق في معظمه إلا لوظيفة الحمل والتوليد، فهي إذا منعت أن تعمل لتحقيق هذه الوظيفة الأساسية لنظامها الجسدي والعقلي فلا بد أن تذهب ضحية الاضمحلال والتذمر والعقد النفسية المتعددة، وعلى خلاف هذا فإنها عندما تصبح أما تجد جمالا جديدا وبهاء روحيا يتغلب على ما قد يعتريها من الضعف والاضمحلال بسبب وضع الطفل وإرضاعه. وقال أيضا: إن كل عضو في جسدنا يجب أن يقوم بوظيفته، وعلى هذا فإنه إذا حيل بينه وبين أن يقوم بوظيفته فلا بد أن يختل به التوازن في نظامنا الجسدي، إن المرأة ليست بحاجة إلى إنجاب ذرية لمجرد أن ذلك تقتضيه عاطفة الأمومة التي قد فطرت عليها، أو لمجرد أنها ترى القيام بهذه الخدمة واجبا عليها، بناء على ضابط خلقي مفروض عليها، وإنما هي بحاجة إليها؛ لأن نظامها الجسدي ما بني كله إلا للقيام بها، فهي إذا منعت أن تقوم بها فلا بد أن تتأثر شخصيتها كلها بالانقباض والحرمان والهزيمة واليأس المميت. أهـ. ( نقلا عن أبحاث هيئة كبار العلماء ) وأقول : هذا كلام من وجهة نظر مادية محضة وهي بعض الحقيقة وأما عندنا فالحياة والتكاثر ليسا مقصودين لذاتهما وإنما لغاية أعظم ألا وهي الاتصال بالله عن طريق عبادته فإذا تحصل الزواج والإنجاب فلله عبودية في تلك الأحوال، وان لم يتحصل ذلك فلله عبودية في تلك الأحوال وأما الحق في كلامهم فظاهر وفيه الرد على دعاة استرجال المرأة باسم تحريرها عن طريق قتل الأمومة وأحوال المرأة الطبيعية التي يسمونها تقليدية وفِي ذلك مكابرة للشرع والفطرة وأيضا تأخير سن الزواج عن البلوغ غاية هو أحد أهم أسباب ما نشاهد في الجيل الحديث من أحوال غير مرضية ثم هذا التأخير يكون مقرونا بتهييج مستمر لهذه الغرائز في وسائل الإعلام لغرض ترويج السلع في بعض الأحيان ولأغراض أخرى في بعض الأحيان الرأسمالية والليبرالية وصفة متكاملة للتعاسة الفردية