كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= والسبب في قلة روايته ورعه فقد روى الدارمي في مسنده 268 - أخبرنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله قال : كان أبو الدرداء إذا حدث بحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال هذا ونحوه أو شبهه أو شكله . فلما روى هذا عن أبي الدرداء اقتدى به فكان لا يروي إلا ما كان متأكداً منه جداً أو وجده لم ينتشر بين الناس مع الحاجة إليه وما كفاه أحد فهنا يستعين بالله ويحدث وكان يعظ ربيعة بن يزيد في ضبط الحديث عن رسول الله ولولا حجيته عندهم ما بلغ بهم هذا المبلغ ومن نفائس من مروياته أنه روى خبراً جليلاً في احتضار الصحابي الجليل أبي الدرداء روى ابن أبي شيبة في المصنف 35750- حدثنا علي بن إسحاق ، عن ابن مبارك ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، قال : أخبرني إسماعيل بن عبيد الله ، قال : حدثتني أم الدرداء ، أنه أغمي على أبي الدرداء فأفاق ، فإذا بلال ابنه عنده ، فقال : قم فاخرج عني ، ثم قال : من يعمل لمثل مضجعي هذا من يعمل لمثل ساعتي هذه ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون ، قالت ، ثم يغمى عليه فيلبث لبثا ، ثم يفيق فيقول مثل ذلك ، فلم يزل يرددها حتى قبض.( وهو في الزهد لابن المبارك ) ومن مناقب إسماعيل كان يعترف بفضل قرينه عليه حتى مع ما بلغ من المنصب والشرف فروى الفسوي في المعرفة والتاريخ قال عبد الرحمن: قال أبو مسهر: قال عبد الله بن عامر اليحصبي: قال لي إسماعيل بن عبيد الله: على أخيك قرأت القرآن. فقال لي إسماعيل أخوك أكبر مني بخمس سنين وكانت أستاذته أم الدرداء مكرمة له حتى أنها ذهبت تخطب له فروى أبو زرعة الدمشقي في تاريخه حدثنا أبو مسهر قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله قال: خرجت أم الدرداء تخطب علي لابنة أبي محجن الليثي فلقي عطاء بن يزيد يريد الفأل. وروى أيضاً أن هي من زكته لعبد الملك ليكون مؤدباً لأولاده وهكذا عرفه عمر بن عبد العزيز وولاه على افريقية فكانت تلك الولاية المباركة التي أسلم فيها عامة البربر وهذا الذي فعله مع البربر هو مقصد الجهاد الأصلي فالنصر وتحكيم الشرع فيهم كل ذلك مطلوب ولكن الغاية الأصلية إخراج العباد من عبادة العباد لعبادة رب العباد فهذا هو النجاح الأعظم