كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= وقالت في ص298 :" على النقيض من اقتصاديات السوق يتمحور التمويل الإسلامي حول مباديء العقيدة الإسلامية وبما يتوافق مع الشريعة المستمدة بشكل مباشر من القرآن الكريم كما أن العلماء والمفكرين والكتاب والقادة الإسلاميين لطالما أيدوا حظر الربا وهو الفائدة التي يتقاضاها المقرضون وشجبوا الغرر الذي يعني نوع من أنواع المضاربة ( هذا تعريف مختزل ) بموجب ذلك ينبغي ألا يتحول المال إلى سلعة بحد ذاته لتوليد المزيد من المال وبالتالي التمويل الإسلامي ينأى عن صناديق التحوط والأسهم الخاصة لأنها تزيد المال عن طريق تجريد الأصول ، والمال ما هو إلا وسيلة أو أداة إنتاجية بحسب الرؤية التي وضعها آدم سميث وديفيد ريكاردو وهو بالضبط المبدأ الذي تنطوي عليه الصكوك وهو الاسم الذي يطلق عليه السندات الإسلامية والتي ترتبط دوماً باستثمارات حقيقية مثل دفع تكاليف إنشاء أو استيراد مدفوع ولا تستخدم أبداً لأغراض المضاربة وذلك لأن هذا المبدأ نابع من حظر الشريعة للمقامرة " ثم أطنبت في شرح الاقتصاد الإسلامي والثناء عليه وعلى تجاربه الجادة حتى قالت في آخر الفصل :" علاوة على ذلك يمثل التمويل الإسلامي القوة الاقتصادية العولمية الوحيدة التي تتحدى من حيث المفهوم الاقتصادات المشبوهة ، إذ أنه لا يسمح بالاستثمار في صناعة الأفلام الإباحية أو الدعارة أو المخدرات أو التبغ أو المقامرة وغيرها من المجالات التي ازدهرت كما ذكرنا آنفاً إثر سقوط جدار برلين بفض المشبوهين في ظل العولمة الذين يمارسون أعمالهم القذرة تحت أعين دولة السوق الامبريالية " هذه المختصة ترى في الشريعة الإسلامية والاقتصاد الإسلامي منقذاً للملايين من بلاء مبين والشهوانيون عندنا كل همهم الحديث عن المرتدين وعن حقوق التعري والزنا والحفلات الغنائية ويريدون تدمير الشريعة ودعاتها جرياً وراء شهواتهم الأنانية وأن يبقى العالم مملوءً ظلماً وجوراً فهم لا يبالون ومن هنا تفهم حرب القوى الرأسمالية على الإسلام والشريعة هم لا يهمهم حرية فرد سواءً كان ذكراً أو امرأة فهم يستعبدون الملايين وإنما يهمهم اقتصادهم أن يبقى على ما هو عليه.