براءة عبد الله بن الزبير من تهمة النصب
براءة عبد الله بن الزبير من تهمة النصب
ينتشر في المواقع الشيعية نسبة هذا القول لعبد الله بن الزبير : إنّي لأكتم بغضكم أهل البيت مذ أربعين سنة ويحيلون إلى كتاب مروج الذهب للمسعودي
وفيه مروج الذهب : وذكر سعيد بن جبير أن عبد اللّه بن عباس دخل على ابن الزبير فقال له ابن الزبير: أنت الذي تؤنبني وتبخِّلُنِي. قال ابن عباس: نعم، سمعت رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم، يقول: ليس المسلم الذي يشبع ويجوع جاره فقال ابن الزبير: إني لأكتم بغضكم أهْلَ هذا البيت منذ أربعين سنة، وجرى بينهم خطب طويل، فخرج ابن عباس من مكة خوفاً على نفسه، فنزل الطائف، فتوفي هنالك، ذكر هذا الخبر عمر بن شَبَّة النميري، عن سويد بن سعيد، يرفعه إلى سعيد بن جبير فيما حدثنا به المهراني بمصر، والكلابي بالبصرة، وغيرهما، عن عمر بن شَبَّة.
أقول : المسعودي صاحب مروج الذهب شيعي معتزلي ما وثقه أحد
وسويد بن سعيد كبر فصار يلقن فيتلقن وهذا معناه أنه يروي الأكاذيب وهو لا يشعر حتى قال ابن معين من غضبه عليه : هو حلال الدم
قال البخارى : كان قد عمي فتلقن ما ليس من حديثه .
و قال النسائى : ليس بثقة و لا مأمون ، و أخبرنى سليمان بن الأشعث ، قال : سمعت
يحيى بن معين يقول : سويد بن سعيد حلال الدم .
و قال صالح بن محمد البغدادى : صدوق إلا أنه كان قد عمى فكان يلقن أحاديث ليس
من حديثه .
و قال الحاكم أبو أحمد : عمى فى أخر عمره فربما لقن ما ليس من حديثه ، فمن سمع
منه و هو بصير فحديثه عنه أحسن.
ثم إنه لم يسمع من سعيد بن جبير ولا بد أن يكون بينه وبين سعيد واسطتين في الغالب
فإن قيل : فإن الجاحظ روى هذا الخبر أيضاً فقال كما في رسالته الحاسد والمحسود : حدّثت بذلك عن عليّ بن مسهر عن الأعمش، عن صالح بن حبّاب، عن سعيد بن جبير قال: قدت ابن عباس حتّى أدخلته على ابن الزّبير، قال:
أنت الذي تؤنّبني؟ قال: نعم، لأنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس بمؤمن من بات شبعانا وجاره طاو» . فقال له ابن الزّبير: لمن قلت ذلك؟ إنّي لأكتم بغضكم أهل البيت مذ أربعين سنة. فحسر ابن عباس عن ذراعيه كأنّهما عسيبا نخل، ثم قال لابن الزبير: نعم فليبلغ ذاك منك، ما عرفتك.
فأقول : الجاحظ يقول ( حدثت ) وقد يكون الذي حدثه كذاب أو سويد نفسه
قال الذهبي في الميزان : 6333 - عمرو بن بحر الجاحظ، صاحب التصانيف.
روى عنه أبو بكر بن أبي داود فيما قيل.
قال ثعلب: ليس بثقة ولا مأمون.
قلت: وكان من أئمة البدع.
وقال ابن حجر في لسان الميزان : وقال ثعلب: كان كذابا على الله وعلى رسوله وعلى الناس.
=