كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

رأيت مقاطع عديدة في موضوع كسر الفنجان هذا، ويبدو أن لها انتشارا في الشام، فقد رأ

المصدر
رأيت مقاطع عديدة في موضوع كسر الفنجان هذا، ويبدو أن لها انتشارا في الشام، فقد رأيت الصحفي موسى العمر فعلوها معه. ويبدو لي أنها عادة غير مشروعة، لأن فيها إتلافا للمال بغير وجه حق. ومن طرائف الأمور أنه كان من عادة الجاهليين أنهم يكسرون سلاح الفارس بعد موته، ولهم في ذلك تعليل يشبه تعليل جماعة كسر الفنجان، فرد عليهم البخاري في صحيحه فقال: "باب من لم ير كسر السلاح عند الموت: 2912- حدثنا عمرو بن عباس، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الحارث، قال: «ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم إلا سلاحه، وبغلة بيضاء، وأرضا جعلها صدقة»". فكأن البخاري يقول إذا كان النبي ﷺ وهو أشجع الفرسان لم يُكسر سلاحه إكراما له، فلا يُفعل ذلك مع غيره. وهذا أيضا يُفعل بالآنية، فقد قال ابن مسعود في النبي ﷺ: «وآنيته لم تكسر». رواه الدارمي في خبر طويل.