كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= فإذا ثبت أنه سفاح فما وجه اللعن فيه الوارد في الحديث ؟ الجواب : أن اللعن على نظير هذا ورد في القرآن الكريم فالحديث معناه من جهة الإشارة في القرآن الكريم قال تعالى : ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت) فالآية واضحة في أن أصحاب السبت معلونون فما الذي فعل أصحاب السبت ؟ الجواب : احتالوا لاستحلال ما حرم الله عز وجل ونكاح التحليل في حقيقته احتيال لاستحلال فرج محرم فالرجل تحرم عليه المرأة فيقوم بهذه الحيلة مع رجل آخر بعقد غير معتبر شرعاً لأنه ليس نكاحاً حقيقياً نكاح رغبة ليستحل فرجاً محرما فصنيعهم نظير صنيع أصحاب السبت الذين احتالوا على تحريم الصيد يوم السبت فوضعوا شباكهم يوم الجمعة وسحبوها يوم الأحد وقد نبه على هذا المعنى شيخ الإسلام في بيان الدليل وهكذا الكثير من الأحاديث له شواهد قرآنية لا يهتدي إليها كثيرون ويقع من كثير من المشتغلين بالحديث أنهم يقولون للناس ( لا يصح في الباب الفلاني حديث ) فيظن الناس أن الحكم غير ثابت ويكون في الحكم آثاراً أو يكون التصحيح أصلاً متنازع فيه مع شهادة الآثار ومقاصد الشريعة العامة لمتن الحديث ووجود هذه الظاهرة في الأمة من دلائل النبوة : لتتبعن سنن من كان قبلكم وقد نبهت مراراً أنه لا يوجد معنى شرعي يحتاج إليه هو موجود في نص واحد فقط دون أي قرائن عاضدة لهذا بحث القطعي والظني في السياقات الأصولية هو في حقيقته بحث تجريدي في كثير من سياقاته لا طائل تحته في التطبيق