كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

في رحاب أهل البيت ..

المصدر
في رحاب أهل البيت .. قال ابن سعد في الطبقات : علي بن حسن بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه فاطمة, وهي أم حبان بنت عامر بن عبد الله بن بشر بن عامر- ملاعب الأسنة- بن مالك بن جعفر بن كلاب, من بني عامر بن صعصعة وكان يقال لعلي: السجاد لعبادته وفضله واجتهاده وورعه. ثم قال ابن سعد : وكانت زينب بنت عبد الله بن حسن أيضا من العباد وكان يقال: ليس بالمدينة زوج أعبد من علي وامرأته زينب بنت عبد الله بن حسن. وذكر ابن سعد في موطن آخر قصة حبسه في سجن العباسيين مع أعمامه حيث قال : قال عبد الرحمن بن أبي الموالي: وكان معنا في الحبس علي بن حسن بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وهو أبو حسين بن علي. صاحب فخ. وكان من أفضل أهل زمانه عبادة ونسكا وورعا. لم يأكل لأحد من أهل بيته طعاما تمرة فما فوقها من القطائع التي أقطعهم أبو العباس وأبو جعفر. ولا توضأ من تلك العيون ولا شرب من مائها. وكان تحته بنت عمه زينب بنت عبد الله بن حسن بن حسن. وكانت متعبدة فكان يقال ليس بالمدينة زوج أعبد منها- يعنون علي بن حسن وامرأته زينب بنت عبد الله بن حسن- وكان السجان بالهاشمية يحبه ويكرمه ويلطفه لما يرى من اجتهاده وعبادته فأتاه بمخدة فقال: ضع رأسك عليها. توطأ بها فآثر بها أباه حسن. فقال له أبوه: يا بني. عمك عبد الله بن حسن أحق بها. فبعث بها إليه. فقال عبد الله بن حسن: يا أخي أخونا هذا البائس الذي ابتلي بسببنا وصار إلى ما صار إليه من الضرب أحق بها- يعني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان- فأرسل بها إليه وقال: إنك رجل رقيق تكون هذه المخدة تحت رأسك. فأخذها فكانت تحت رأسه. أقول : اللطيف أنه في سجن العباسيين أحفاد علي بن أبي طالب وحفيد عثمان الملقب بالديباج وكان سبب حبسه أن ابنته كانت تحت إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب وهذا كان عدو المنصور ورفض محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان أن يتبرأ من نسيبه ومحمد هذا كان يلقب بالديباج وقد تزوج فاطمة بنت الحسين وهناك رجل آخر من أحفاد عثمان تزوج سكينة بنت الحسين وهذا ليس مستغرباً فبنو أمية وبنو هاشم أبناء عمومة وأنما زوجوهم للقرابة كما زوج النبي صلى الله عليه وسلم ابنتيه لعثمان فأخوات المعصوم عند الرافضة ( زين العابدين ) وبنات المعصوم الآخر ( أعني الحسين الشهيد ) إنما سرن على سيرة خالاتهن لما تزوجن بأحفاد عثمان وهؤلاء لم يكن لهم سلطة حتى يفتري الروافض ما يفترون كما قالوا كلاماً أخرق في زواج عمر من ابنة علي بن أبي طالب ! والعجيب أنك تجد في القوم من ينكر أن للنبي صلى الله عليه وسلم بنات غير فاطمة ! بل هذا مشهور قولهم اليوم ! ثم يغضبون إذا شكك شخص في نهج البلاغة وفي هذا الكتاب موعظة علي لعثمان بأنه نال من صهر النبي صلى الله عليه وسلم ما لم ينل الخليفتان من قبله بل ظاهر القرآن يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم بأن له بنات وليس ابنة واحدة فقط ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) غير أن القوم يتركون القرآن ويؤمنون بأساطير القميين وعوداً على علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن والذي جمع حسنة النسب وحسنة التقوى وحسنة الصبر على الأذى فكان الحسن في حاله مثلثاً كما هو في اسمه ومع الأسف كثير من فضلاء أهل البيت منسيون فقد غلب الرافضة على أهل الإسلام في هذا الباب وأشاعوا ذكر عدد من أهل البيت غلوا فيهم وادعوا لهم العصمة وغيبوا ذكر البقية بل وطعنوا في عدد من الأفاضل وسلهم عن أبناء الحسن تعي الأمر على وجهه وكذلك الكثير من أبناء الحسين - فهذا محمد بن جعفر الديباج مشهور بالصلاح والتقى وهو ابن المعصوم عندهم أخبارهم تذمه وتنسب له سيء الأخلاق ثم هم إذا جاء سني ونفى العصمة عن أئمتهم أو توقف في حال بعضهم قالوا له تطعن في أهل البيت !وتباكوا ! وأدخلوا بني أمية ومصيبة أهل البيت في ذلك بإرهاب عجيب يخضع له بعض الناس والله المستعان وكما ترى الأمويون ليسوا رجلاً واحداً كما أن الهاشميين عند الجميع ليسوا رجلاً واحداً وهم أبناء عمومة حصل بينهم بعضهم نزغ شيطان وظلم بعض الأمويين الهاشميين غير أن سبيل الرافضة هو النفخ والمبالغة في هذه الأمور وإسقاط كل منقبة للأمويين تحت ستار مظلومية أهل البيت وأظرف الناس عندي من ادعى نسباً مزيفاً لأهل البيت ثم صدق الكذبة وصار يتكلم في هذا الأمر بلسان الحمية ! حاشرا أنفه بين أبناء العمومة ثم يظهر زيف حميته في خوضه في أعراض القرشيات النسيبات ! وهذا الأسلوب على دنائته الأصلية من يفهم أمر الأنساب وقرب الأمويين للهاشميين لا يخوض فيه أبدا.. وهؤلاء كثير في المعاصرين والأزمنة المتأخرة حصل فيها بلاء كبير في هذه الأبواب ليس بين الإمامية فحسب بل وبين المنتسبين للسنة وأهم ما يستفاد من قصة هذا العابد وزوجته أنهما ما اتكلا على شرف النسب وأقبلا على الخير اقبالا كليا رحمهما الله تعالى