كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

عصابات شيكاغو التي أعجزت الولايات المتحدة الأمريكية

المصدر
عصابات شيكاغو التي أعجزت الولايات المتحدة الأمريكية من الأمور التي يطرحها مبشري التغريب أن منظومة العقوبات الغربية إضافة إلى المنظومة السياسية والثقافية طاردة للفساد الأخلاقي وتبشر الناس بالعيش في فردوس أرضي ويحدثك بعضهم كذباً عن بلدان لا سجون فيها وهم في مقاييسهم القتل أعظم جريمة ولا يشك أحد أنك إذا سمعت بانتشار القتل في مكان ما ثم استمرارية جرائم القتل على نفس الوتيرة لعدة سنوات فإنك إما أن تتهم المنظومة القانونية بالفشل أو المنظومة الثقافية أو المنظومة السياسية أو كلها أو تجعل البلاء في المطبقين مع صحة هذه المنظومات وأنهم فاسدين وأنه لا توجد منظومة مهما كانت سليمة تكون عصية على الفساد مائة بالمائة وبالتالي محاكمات التغريبيين للشريعة الإسلامية من خلال أخطاء بعض المنتسبين لها محاكمة غير منصفة والآن لنشرع في المقصود : شيكاغو ثالث أكبر ولاية أمريكية قرأت في بعض الكتب التي تجمع عجائب الشعوب ما يلي : تم إلقاء القبض على مرتكبي ثلاثة عشر جريمة من أصل 1000 جريمة قتل حدثت في شيكاغو في السنوات الستين الماضية ( نقلا عن كتاب 4000 حقيقة مذهلة ) وقفت مذهولاً حقيقة أمام هذه المعلومة والتي لست متأكداً من صحتها وقلت في نفسي إذا كانت أمريكا عاجزة عن ضبط ولاية عندها من أكبر الولايات فعلى أي أساس تبشر العالم بأنها ناشرة السلام فيه وإذا أعجزتها عصابات تحت سلطتها أنى لها أن تحقق النصر المطلق الساحق الماحق على من هم خارج سلطتها وإنما عادتهم تحقيق انتصارات آنية ثم تترتب عليها نتائج كارثية لا يستطيعون التعامل ، وإذا كان ملف الأمن في ولاية كبيرة في أكبر بلد ديمقراطي ملفاً شائكاً فبما يبشرنا القوم إذن ؟ ، وأين دور التعليم واللثقافة التي يدعوننا إلى استيرادها في ضبط سلوكيات الناس أم أن أهل هذه المدينة ما نالهم حظهم من ذلك لسوء تقسيم الثروات مثلا! أسئلة كثيرة عصفت في ذهني وقررت التأكد من الأمر مراجعا ما كتبت صحيفة chicagotribune ( وهي صحيفة شيكاغو المحلية ) حول هذا الموضوع فوجدت فيها تقريراً طويلاً هذا عنوانه : 39,000 homicides: Retracing 60 years of murder in Chicago وترجمته : 39000 جريمة قتل: مراجعة 60 عاماً من القتل في شيكاغو وهو يتاريخ 9 يناير 2018 وسأنقل المقتطفات التي تهمني من التقرير لأنه طويل غاية بدأ التقرير بقولهم : تصاعد موجة الجرائم العنيفة التي ابتليت بها شيكاغو منذ عام 2016 تزداد خطورة عند النظر إليها مقارنة بستة عقود من جرائم القتل في شيكاغو. منذ عام 1957 ، بلغ إجمالي جرائم القتل في المدينة 700 27 من 62 عامًا ، وكان أقل من 500 في ثلث الوقت ، أي 19 من 62 عامًا. لفهم هذه الرؤية طويلة الأجل ، طلبت تريبيون من خبيرين أن يعطيا وجهة نظر لما كان وراء جرائم شيكاغو لعقد من الزمان ، وتمشيطها من خلال التغطية الإخبارية التي تعود إلى الستينيات. ذهبت تريبيون إلى جون هاجورن ، أستاذ علم الإجرام في جامعة إلينوي في شيكاغو الذي كتب بشكل مكثف عن عصابات شيكاغو وكذلك ويندل واتكينز ، وهو متقاعد من واشنطن العاصمة ، نائب رئيس الشرطة يتمتع بأكثر من 40 عامًا من الخبرة في مجال السلامة العامة . فيما يلي نظرة فاحصة على الأرقام وبعض التأثيرات التي تقف وراءها. ثم وضعوا رسماً بيانياً يوضح بشكل جلي أن جرائم القتل ازدادت فيما بعد عام 2000 بشكل أظهر وأقوى من التسعينات مما يدل على أن الأمر في انحدار مع تقدم الزمان خلافاً للمتوقع تحدثوا عن جرائم القتل في الستينات ثم السبعينات مع تصوير الصحف آنذاك وتحديد أهم حوادث القتل مما لفت نظري عن حديثهم عن السبعينات ما نقلوه عن نائب رئيس الشرطة مايكل سبوتو " هناك عمليات قتل لا معنى لها وأكثر عقلانية". "هناك المزيد من حالات القتل التي لا يمكننا تحديد أي دافع لها." =