كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

بين السجل الأحفوري والعمالقة (بين التسليم لدارون والاعتراض على الأحاديث)!

المصدر
بين السجل الأحفوري والعمالقة (بين التسليم لدارون والاعتراض على الأحاديث)! قبل ساعات كلمني شاب عن أسباب تركه للإسلام، ومما اعتدته من هؤلاء أنه يبحث عن مجموعة شبهات يراها أقوى شيء ليبرِّر بها كفره، وأن المرء فيهم ينتقل من موضوع لآخر بسرعة البرق إذا أحس بضعف كلامه في الباب الذي يشوِّش فيه. فممّا ذكره: الإشكال على حديث "طوله ستون ذراعا"، وأنه لا يوجد في الحفريات بشر هكذا. وهذه شبهة قديمة تُطرح من قِبل بعض الدارسين للحديث، ويقولون هذه زيادة شاذة انفرد بها همام بن منبه، وإن وردت في الصحيح فعامة الرواة عن أبي هُريرة ما ذكروها في حديث "خلق آدم على صورته" ولي مناقشة لهذا الكلام في مقال مستقل وبيان آثار السلف في ذلك . ويطرحها آخرون للتشكيك في السنة. ويطرحها آخرون لتثبيت الإلحاد، مع أنه لا تلازم بين وجود خطأ في حديث وعدم صحة الدين كله، إذ لا تلازم بين ضعف خبر رواه واحد وخبر آخر تواتر، فضلًا عن أن يوجد تلازم بين خطأ حديث ودين قامت مئات البراهين على صحته. جئت له بمقال من مدونة "الباحثون المسلمون": هل هناك عمالقة عاشوا قديمًا؟ وحقيقةً ما استطاع أن يجيب على مضمون المقال بشيء. ولكنني رأيت أن أتمم الحجة بإلزامٍ لأكشف له نفسه أمام نفسه. فقلت له: الحلقات الانتقالية التي تفترضها نظرية التطور عامتها ما اكتشفها العلماء، بل الأصل الفقدان في السجل الأحفوري للحلقات الانتقالية (لأن نظرية التطور تفترض أن عامة الكائنات الحية أصلها واحد ثم تنوعت وتكاثرت بشكل تدريجي، فكل كائن حي نراه معقَّدًا سبقته حالات انتقالية كثيرة جدًّا مختلفة عنه). فإذا كان يقع في عقلك أن كل هذه الحلقات الانتقالية فُقِدت وما بقي لها أثر، فلماذا تفترض أن البشر العملاق وحده هو الذي سيبقى له أثر؟ فإن شككت في الخبر فشك في دارون ونظريته من باب أولى. =