كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= كثيرون هم مَن يستهينون بهذا البحث على عادة أهل العصر في الركون إلى المادة غير أن هذه المقالات الفاسدة لها أثر فاسد عظيم على العبودية التي هي مسألة المسائل فلا عبودية إلا بمعرفة الله عز وجل ومِن أعظم ما عرَّف الله عز وجل به نفسه أفعاله الاختيارية والتي تتعلق بها رغبة ورهبة العباد وما هذه الدنيا إلا طريق له لا العكس ولا جرم أن تأثَّر كثير من المعطلة بالرؤية الدنيوية العالمانية فمع معارضتهم لها في أصل عقدهم إلا أن هذه الدخائل في مقالاتهم ترقِّق دخول هذه الأمور عليهم ولاحظ وحدة الوجود انتشرت في أي الطوائف؟ وخذها قاعدة العقيدة في الله عز وجل أهم باب وكلُّ فرع من فروع هذا الباب الظاهرة تؤثر محوريًا على حياة الإنسان لأن علاقته بالله عز وجل هي أساس كل شيء وعقيدته في الله هي أصل علاقته به سبحانه واستهانة أكثر أهل العصر بهذه الأبواب وتهوينهم من شأن الخلافيات فيها مع استعظامهم للخلاف في قضايا أخرى متعلقة بالسياسة والاقتصاد وغيرهم من الأبواب (وهم مراتب في هذا فمنهم مَن يعظم الأمر إن كان الخلاف مع غير منتسب للملة وأما إذا كان المخالف منتسبًا للملة سهَّل الخلاف معه ولا يطرد ذلك في القضايا السياسية ولا عبرة في الانتساب للملة إذا كان المرجع للمقالة من خارجها). هذا السلوك ناشئ عن عدم فهم هذا الأصل الكبير والغفلة عن هذا الأصل خللٌ عظيم في فهم مقاصد الرسالات أصالةً بل خللٌ في فهم أصل الحكمة مِن خلقِ الخليقة.