كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= وأكبر شعارين رفعتهما التيارات الحركية ١- اجتماع المسلمين والحال عكس ما ادعوا بل بسبب حركيتهم صار يتنافر أبناء العقيدة الواحدة بسبب أن بعض حملة هذه العقيدة يريدون اتباع سلفهم حرفيا وأما الحركي فيريد إلغاء جزء من الموروث بحجة المصلحة أو الالتقاء مع التيارات الحركية الأخرى ويحمله ذلك على تدبيج أبحاث وضعت فيها العربة أمام الحصان مما يستفز الطرف الثاني وتدوم بينهم الصراعات ثم إن الحركيين أنفسهم لا يجتمعون والخلافيات بينهم كثيرة فمن أهم شروط الوفاق قدر من تزكية النفس الذي يكون في العادة مفقودا فيهم بسبب استهانتهم بالعلم وما يسمونه تدينا فرديا ٢- عزة المسلمين وما أذل الإسلام أحد مثل من أذله للتجربة الغربية وأظهر كبار حملته على أنهم جهلة أمام الرقي الغربي ، مع ذهاب الكثير من مظاهر العزة من ولاء وبراء وحكم على المخالف وهجر بحجة مصلحة الدعوة كل هذه التنازلات لم تعد فقها مرحليا بل صارت أصولا كبارا ثابتة ثبوت الجبال الرواسي ولكنها تذهب إذا تعلق الأمر بغير الحركيين فهؤلاء لهم الإساءة والتنفير والسخرية منهم ومن أشكالهم وكلا الفريقين( القسم الأول والقسم الثاني ) يتبعون أساليب متقاربة في تحقيق هذه الغاية من أهمها أنهم يأتون إلى مشتركات بين أهل الملل أو النحل ويظهرونها على أنها خصائص سلفية فحسب ! وأنهم يتبعون طريقة التحريش فيحرشون الصوفي والأشعري وغيرهم على السلفي ويتباكون عليهم حتى إذا أعانهم أولئك على السلفيين تفاجأت أنهم أيضا يهاجمون مشتركات بين هذه الطوائف وأنهم ما كانوا يريدون السلفية وحدها بل كل شيء ضد مشروعهم ولكنهم يتدرجون وتجدهم أثناء هذا التحريش يرتكبون أغاليط لا تليق إلا بالمنصرين فيحاولون مثلا إظهار التكفير والولاء والبراء العقائدي على أنه خصوصية سلفية ولا زالوا يزينون للمسلمين أحوال الكفار بتعظيم قيمهم مع إدمان جلد الذات والذي يصل للأمة على مر تاريخها وأحسنهم طريقة من يستثني الراشدين حتى أحب الناس المقام بين الكفار وجرى على المسلمين بسبب ذلك ما لم يجر في زمن آخر من صور الامتحان على الثوابت وأنهم يَرَوْن البلاء في أبناء وبناتهم ولا يمكنهم ردعه وتجد المرء فيهم يعيش هناك وكل همه أن يثبت صلاحه للقوم واندماجه وأنه لا يشكل أي خطر عليهم ولا يفتأ يجد منهم من يشكك فيه مهما اجتهد فأين هذا من العزة المنشودة هذه خلاصة تدبرها جيدا تشرح لك كثيرا مما يحصل حولك.