كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال أمية بن عبد العزيز الأندلسي الداني المتوفى عام 529 في رسالته المصرية :" ومن

المصدر
قال أمية بن عبد العزيز الأندلسي الداني المتوفى عام 529 في رسالته المصرية :" ومن ظريف ما سمعته أنه كان بمصر منذ عهد قريب رجل ملازم للمارستان يستدعى للمرضى كما تستدعى الأطباء، فيدخل على المريض فيحكي له حكايات مضحكة، وخرافات مسلية، ويخرج له وجوهاً مضحكة، وكان مع ذلك لطيفاً في إضحاكه وبه خبيراً، وعليه قديراً؛ فإذا انشرح صدر المريض عاده إلى أن يبرأ، أو أن يكون منه ما شاء الله. فليت أطباء عصرنا هذا بأسهم قدروا على مثل هذا العلاج الذي لا مضرة فيه ولا غائلة له، بل أمره على العليل هين، ونفعه ظاهر بين؛ كيف لا وهو ينشط النفس ويبسط الحرارة الغريزية، ويقوي القوى الطبيعية، ويقوي البدن على دفع الأخلاط الردية المؤذية والفضول، مع الاستظهار بحفظ الأصول" العلاج بمثل هذه الأمور يذكر اليوم على أنه انفراد غربي وهو قديم غاية في تاريخ هذه الأمة فسبحان الله وقد أشار ابن تيمية إلى هذا المعنى قال الإمام ابن القيم في ((روضة المحبِّين)) : وحدَّثني شيخنا -يعني ابنَ تيمية- قال: ابتدأني مرضٌ، فقال لي الطبيب: إن مُطالعتك وكلامك في العلم يزيد المرض، فقلت له: لا أصبر على ذلك، وأنا أحاكمك إلى علمك، أليست النفس إذا فرحت وسُرَّت وقَوِيت الطبيعةُ فدفعت المرضَ؟ فقال: بلى، فقلت له: فإن نفسي تُسرُّ بالعلم فتقوى به الطبيعةُ فأجدُ راحةً، فقال: هذا خارجٌ عن علاجنا ... )) اهـ.