الاعتراف المقنَّع بـ (الخلق) أو ما يسمونه (تصميمًا)
الاعتراف المقنَّع بـ (الخلق) أو ما يسمونه (تصميمًا)
نظرية التطور مبنية على أن الكائنات الحية اكتسبت كل صفاتها التي نراها اليوم عن طريق الطفرات العشوائية والانتقاء الطبيعي، (في الواقع الانتقاء الطبيعي هو نتيجة انقراض بعض الكائنات لكون طفراتها العشوائية لم تمكِّنها من البقاء فهو وصف للحال وليس شيئًا مؤثِّرًا).
ولأن هذا السيناريو ليس مقنِعًا جاء افتراض أن ذلك تمَّ في زمن طويل جدًّا (ملايين السنين) وبشكل بطيء متراكم.
هذا هو المذهب المشهور عند التطوريين، ويرى ريتشارد دوكنز أن كل ما سواه كلام عن (المعجزة) التي يتكلم عنها أهل الأديان في خلق الكائنات الحية، وقد ذكر مايكل بيهي كلامه هذا في صندوق دارون الأسود.
لهذا إذا رأيت التطوري يتكلم عن (تطور سريع) فاعلم أنه يتكلم عن الخلق أو ما يسمونه التصميم الذكي ولكن على استحياء.
HUMAN, MOUSE, AND FLY BRAINS ALL USE THE SAME BASIC MECHANISMS
إذا وضعت هذا العنوان في محرك البحث ستظهر لك هذه الدراسة والتي ترجمة عنوانها: تستخدم العقول البشرية والفئران والذباب جميع الآليات الأساسية نفسها.
في بداية الدراسة تجد قولهم:
أسفرت دراسة الأدمغة في العقود الأخيرة عن صورة مختلفة تمامًا عن الأنماط التي ربما توقعناها (بطبيعة الحال التوقعات بحسب المسار التطوري التقليدي).
ثم قولهم: أظهرت دراسة جديدة بقيادة باحثين من King’s College London أن البشر والفئران والذباب يشتركون في نفس الآليات الجينية الأساسية التي تنظم تكوين ووظيفة مناطق الدماغ المعنية بالانتباه والتحكم في الحركة. ربما كنا نتوقع زيادة تدريجية في الحجم والتعقيد، تتوافق مع القدرة، مما يؤدي إلى الدماغ البشري. لكننا تعلمنا من الأبحاث الحديثة أن الليمور، بأدمغته 1/200 بحجم الشمبانزي، يجتاز نفس اختبار الذكاء (بطارية اختبار الإدراك الرئيسي). القدرات الفكرية البشرية هي أوامر من حيث الحجم أكبر من أي شكل آخر من أشكال الحياة، مع عدم وجود زيادة متناسبة في الحجم. هل الهيكل مهم؟ يمكن. تبيَّن أن الطيور الذكية لديها أدمغة مشابهة لتلك الخاصة بالثدييات. ولكن بعد ذلك، تمتلك الأخطبوطات الذكية بنية دماغية مختلفة تمامًا. الأخطبوطات، على سبيل المثال، لديها تسعة أدمغة بسيطة بدلًا من عقول واحدة معقدة.
وعقل الإنسان لا يعمل بالضبط كما توقعنا أيضًا. يعمل الأشخاص الذين انقسمت أدمغتهم إلى نصفين (بسبب الصرع الذي لا يمكن علاجه بطريقة أخرى) بشكل جيد، كما يفعل الأشخاص الذين لديهم نصف دماغ فقط. وبالتالي، ليس من الواضح أن تفرد العقل البشري يعتمد كليًّا على حجم الدماغ أو التنظيم أو الكمال. مهما كانت الصورة النهائية لأدمغتنا، فإنها لن تكون متقنة على هذا النحو.
أقول أنا عبد الله: الخلاصة أنهم عاجزون عن تفسير الذكاء البشري تفسيرًا متعلِّقًا بحجم الدماغ أو خصائصه البنيويَّة (التفسير التطوري المعتاد).
ثم بعد كلام في هذا الفلك يأتي بيت القصيد، وهو قولهم:
يعتقد البعض أنه يقدِّم دليلًا على وجود سلف واحد لكل من الثدييات والحشرات ويعتقد آخرون أنه يمكن أن يدعم النظرية القائلة بأن الأدمغة تطورت عدة مرات بشكل مستقل.
أقول: "النظرية القائلة بأن الأدمغة تطورت عدة مرات بشكل مستقل" كل هذا للهروب من القول بأن هذه علامة على الخلق وتبعد تفسير التطور، وإلا كيف تطورت عدة مرات بشكل مستقل عن بقية الجسد، وما هي صفة هذا التطور الذي لم ينعم به بقية الجسد؟
=