رأيت محمد بن عبد الواحد ينقل هذا النقل، وكأنه يريد بيان سلف الأشاعرة المتأخرين،
رأيت محمد بن عبد الواحد ينقل هذا النقل، وكأنه يريد بيان سلف الأشاعرة المتأخرين، ولا يدري أنه بذلك أثبت عليهم التجهم.
قال البخاري في «خلق أفعال العباد»: "وحذر يزيد بن هارون، عن الجهمية وقال: من زعم أن الرحمن على العرش استوى على خلاف ما يقر في قلوب العامة فهو جهمي، ومحمد الشيباني جهمي".
ومحمد الشيباني هو محمد بن الحسن المذكور في المخطوطة.
وفي «تاريخ بغداد» عن يحيى بن معين بسند صحيح أنه قال عنه: كان جهميا كذابا.
ويحيى تلميذه المباشر.
ورماه بالتجهم كلٌّ من أحمد والشافعي والساجي وأبي زرعة.
وادُّعي رجوعه، ولا ينافي هذا وقوع التجهم في كلامه. ومع علمه وفقهه ما تورعوا عن إنزال حكم التجهم عليه.
غير أن الرواية المذكورة في ثبوتها شك عنه، فمحمد بن سماعة الراوي عنه من قضاة الجهمية الذين حرضوا على قتل أحمد ابن حنبل وناظرهم أحمد وما رجعوا، فمثل هذا كيف تقبل روايته.
والراوي عنه لا يتضح اسمه.
فاعجب من حنبلي يستدل بروايات المحرِّض على قتل إمامه!