في مجلة المنار لرشيد رضا : أنتجت هذه التربية في إنكلترا النتائج الآتية:
في مجلة المنار لرشيد رضا : أنتجت هذه التربية في إنكلترا النتائج الآتية:
اعتماد النساء على أنفسهن في المعيشة والكسب.
توجههن إلى الأعمال الخارجية، أي التي تكون خارج البيوت وتنافي
تدبير المنزل.
رغبة الكثير منهن عن الزواج بالمرة، وقال بعض أطباء الإنكليز: إنه
عرف بالاختبار أن نحو أربعين في المائة من النساء كذلك. وقال بعض أطباء
فرنسا: إن إناث البشر كإناث سائر الحيوانات، الأصل فيهن الرغبة عن مباشرة
الرجال إلا في وقت مخصوص وهو وقت الاستعداد لقبول التلقيح، وإن ما عدا هذا
فهو عارض على البشر وبين أسبابه وذكر أن هذا العارض يكون في بعض الأفراد
مرضًا من نوع (الهستيريا) وليس هذا محل شرح أقواله.
أن أكثر النساء المتعلمات المتربيات يكرهن الأمومة إما لما في الحبَل
والولادة من المشقة والتعب وإما لإضطرارهن إلى ملازمة البيوت في معظم مدة
الحبَل والرضاعة إذا هن أرضعن أولادهن، والبيوت صارت في نظرهن كالسجون
لتعودهن على كثرة الخروج. وإما لاحتياجهن في ذلك إلى نفقات كثيرة تعوزهن أو
يفضلن التوسع بها في الترف. ومنهن من يذهب في ذم الأمومة مذهب الخيال الذي
يلتبس عليهن بنظريات الفلسفة أو تقاليد الدين المسيحي في جعل الإنسان ملكوتيًا
فيقلن: إن الحبل والولادة من صفات الحيوانات فينبغي الترفع عنه. وهذه جهالة
بمعنى الإنسان وما هو إلا حيوان أَرْقى من سائر الأنواع في جنسه. وليس في
استطاعة الخيال أن يخرجه عن كونه حيوانًا وإن استند إلى الفلسفة أو الدين.
أنه قد نشأ في النساء تناول الأدوية لمنع العلوق وللإسقاط بعد تحققه.
أن البنت قلما تتزوج في أول طور الاستعداد للأمومة وهذا التأخير من
أسباب عسر الولادة"
هذا الكلام كتبه رشيد رضا قبل مائة عام محذراً من تقليد الغرب في العادات الاجتماعية وكان مما قال :" والتجربة في أوربا عدة قرون أن كل ما خالفوا فيه الإسلام كان ضارًّا فقد رجعوا
إلى الطلاق الذي كانوا يعدّونه من أضرّ الأمور في الاجتماع البشري فصاروا
يعدونه مِثْلنا من ضروراته وقد بدأوا يشعرون بأن تعدد الزوجات من ضرورات
الاجتماع أيضا"
وأود الوقوف عما ذكره عن عسر الولادة بسبب تأخر الزواج وهذا أمر نشاهده اليوم بشكل واضح في مجتمعاتنا والتقارير الغربية تعترف بهذا ولكنها تتلاعب فتذكر خطورة الولادة مبكراً ثم تجد أن غالب الحالات التي يذكرونها في افريقيا في أماكن الخدمات الصحية فيها ضعيفة والتلوث ظاهر وحالات وفاة النساء من الولادة تأتي حتى بعد السن القانوني عندهم 18 عاماً ، وتجدهم مثلاً يقولون السن الأمثل للولادة 25 ثم تكتشف أن معظم الحالات التي بحثوا فيها كان قد تقدم لها ولادة أو حمل
وكلما كانت الفترة الزمنية بين البلوغ والنكاح الحلال أضيق ضاقت السبل على الشيطان الذي يفرح بتطليق اثنين فما بالك بتأخير زواج حدث وفي أزمنة تعج بالفتنة
وذلك أقرب إلى كون الزوجين يكون أحدهما شخصيته على شخصية الآخر بخلاف الذين يقترنون في سن كبير وقد تشكلت ملامح شخصية كل واحد منهما مما يضيق فرص الانسجام
والثقة بين الحدثين تكون أكبر لأن احتمالات العلاقات السابقة والانحرافات أضيق مع ما يكون بينهما من الوصال الحلال الذي تخدمه طاقة الشباب لما فرطنا في كل هذا وقع ما حذر منه ( إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) وبعد الفساد كثرت حالات الطلاق جداً