كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

عجيبة من عجائب الإمامية في هذا الزمان

المصدر
عجيبة من عجائب الإمامية في هذا الزمان زيد بن موسى الكاظم الشهير بزيد النار له مرقد شهير في محافظة الديوانية في العراق والرافضة يزورونه ويتبركون به علماً أن زيداً هذا لا تختلف الروايات عندهم في فسقه وذم أخيه علي الرضا له وهجره إياه وكان قد خرج على المأمون في البصرة وأفسد إفساداً عظيماً ( باتفاق مصادر أهل السنة والشيعة ) وكل المصادر تنقل أن أخاه علياً الرضا كان ضده في ذلك وبالغ في ذمه ومع ذلك قد عفا عنه المأمون بعدما تمكن منه لداعي القرابة جاء في عيون أخبار الرضا : ماجيلويه وابن المتوكل والهمداني جميعا ، عن علي ، عن أبيه قال : حدثني ياسر أنه خرج زيد بن موسى أخو أبي الحسن بالمدينة ، وأحرق وقتل وكان يسمى زيد النار فبعث إليه المأمون فاسر وحمل إلى المأمون ، فقال المأمون : اذهبوا به إلى أبي الحسن . قال ياسر : فلما ادخل إليه قال له أبو الحسن : يا زيد أغرك قول سفلة أهل الكوفة : إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار ؟ ذاك للحسن والحسين خاصة إن كنت ترى أنك تعصي الله وتدخل الجنة ، وموسى ابن جعفر أطاع الله ودخل الجنة فأنت إذا أكرم على الله عز وجل من موسى ابن جعفر والله ما ينال أحد ما عند الله عز وجل إلا بطاعته ، وزعمت أنك تناله بمعصيته فبئس ما زعمت . فقال له زيد : أنا أخوك وابن أبيك ، فقال له أبو الحسن : أنت أخي ما أطعت الله عز وجل إن نوحا قال : " رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين " فقال الله عز وجل : " يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح " فأخرجه الله عز وجل من أن يكون من أهله بمعصيته وفيه أيضاً : السناني ، عن الأسدي ، عن صالح بن أحمد ، عن سهل ، عن صالح ابن أبي حماد ، عن الحسن بن موسى الوشاء البغدادي قال : كنت بخراسان مع علي بن موسى الرضا في مجلسه وزيد بن موسى حاضر ، قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم ويقول : نحن ونحن وأبو الحسن مقبل على قوم يحدثهم ، فسمع مقالة زيد فالتفت إليه فقال : يا زيد أغرك قول ناقلي الكوفة إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار ؟ فوالله ما ذلك إلا للحسن والحسين وولد بطنها خاصة وأما أن يكون موسى بن جعفر يطيع الله ويصوم نهاره ويقوم ليله وتعصيه أنت ثم تجيئان يوم القيامة سواء لانت أعز على الله عز وجل منه ، إن علي بن الحسين كان يقول : لمحسننا كفلان من الاجر ولمسيئنا ضعفان من العذاب . قال الحسن الوشاء : ثم التفت إلي فقال لي : يا حسن كيف تقرؤن هذه الآية : " قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح " ؟ فقلت من الناس من يقرأ : ( " إنه عمل غير صالح " ، ومنهم من يقرأ ) " إنه عمل غير صالح " فمن قرأ " إنه عمل غير صالح " نفاه عن أبيه ، فقال عليه السلام : كلا لقد كان ابنه ولكن لما عصى الله عز وجل نفاه عن أبيه ، كذا من كان منا لم يطع الله عز وجل فليس منا وأنت إذا أطعت الله عز وجل فأنت منا أهل البيت وهذه الروايات فيه إشارة إلى نقض عقيدة العصمة لو تأملت ، والإمامية يغتاضون من قول بعض علماء أهل السنة أن الآل المصلى عليه في الصلاة كل رجل صالح مع أن ذلك مروي عندهم عن إمامهم المعصوم وهذا لا ينافي وجود أهل بيت بالمعنى الأخص ولعلي الرضا أخ اسمه القاسم يروون عن الرضا ويكثر ذكر هذه الرواية على المنابر : من لم يستطع زيارتي فليزر أخي القاسم في الحلة . وهذا خبر لا أصل له كما ذكر المجلسي في بحار الأنوار